شهدت سوق الأسهم السعودية خلال الأسبوع الأخير من أغسطس 2025 ضغوطاً ملحوظة على المؤشر العام “تاسي”، الذي تراجع للجلسة الرابعة على التوالي ليغلق عند مستوى 10732 نقطة منخفضاً بنحو 76 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 3.9 مليار ريال. وعلى الرغم من ارتفاع أسهم 59 شركة إلا أن 190 شركة أغلقت على تراجع.
ومن أبرز التطورات في السوق تسجيل 59 شركة تداولات أعلى من متوسط 3 أشهر، تصدرها سهم كاتريون بارتفاع في السيولة بنسبة 943%، يليه فيبكو بنسبة 477%، والعربي الوطني بنسبة 463%. كما شهدت أسهم مثل الخريف وأسمنت الشرقية وتالكو قفزات لافتة في أحجام التداول.
وقطاعياً، حسب منصات شركات تداول الاسهم تراجع القطاع البنكي بشكل غير معتاد وقاد الضغوط على المؤشر، مدفوعاً بإصدارات متزايدة من الصكوك وأدوات الدين من عدة بنوك مثل الفرنسي والسعودي الأول والإنماء بإجمالي تجاوز 2.7 مليار دولار هذا الأسبوع فقط، ما جعل عوائد الأسهم البنكية أقل جاذبية مقارنة بأدوات الدين. كما تضررت بعض شركات التأمين مثل التعاونية وبوبا بتسجيلها أدنى مستوياتها في 52 أسبوعاً. في المقابل، أظهر قطاع البتروكيماويات بعض التحسن النسبي لكنه لم يكن كافياً لدعم السوق على نطاق واسع، بينما سجلت قطاعات الاتصالات والمرافق تراجعات ملحوظة.
والأداء الأضعف برز في أسهم مثل تنمية التي فقدت 42% من قيمتها خلال عام، وبوبا العربية بتراجع 37%، إضافة إلى شركات تأمين وأدوية وأسمنت. أما على صعيد القطاعات الأكثر ربحية، فقد استفادت بعض شركات الصناعات والإنشاءات مثل أسترا الصناعية والزامل من ارتفاع السيولة، فيما لاقت أسهم التجزئة مثل أسواق العثيم دعماً نسبياً رغم ضغط السوق العام.
وعلى المستوى المؤسسي، أعلنت فوتسي راسل عن مراجعتها نصف السنوية التي تضمنت إدراج عدة شركات سعودية لمؤشراتها مثل مسار وجبل عمر ومكة وطيبة.
وإجمالاً، يظهر أن السوق السعودية تمر بمرحلة تراجع السيولة وتزاحم بدائل الاستثمار، مع بقاء قطاع البنوك تحت ضغط رئيسي. ومع ذلك، فإن استمرار إدراج شركات جديدة في مؤشرات عالمية وتحسن بعض الأسهم الصناعية والتجزئة قد يشكل أرضية لعودة الزخم في حال تكاملت العوامل الإيجابية وبدأت التوقعات بخفض الفائدة الأميركية بالتحقق.