شهد أداء الأسهم الأمريكية تقلبات كبيرة خلال الأيام الماضية متأثرًا بالعديد من الأخبار والقرارات الاقتصادية والسياسية. في يوم الثلاثاء، 26 أغسطس 2025، انخفضت مؤشرات “وول ستريت” في بداية الجلسة، حيث تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.10%، وذلك تحت ضغط من ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإقالة ليزا كوك من مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهو ما أثار مخاوف بشأن استقلالية البنك.
وفي نفس اليوم، وحسب الاداء عبر منصات شركات تداول الاسهم تراجع مؤشر داو جونز بشكل ملحوظ بنسبة 0.77%، حيث خسر 349 نقطة. هذا الانخفاض جاء مع ترقب تقرير أرباح شركة إنفيديا (Nvidia) المرتقب صدوره، والذي يُعتبر اختبارًا رئيسيًا لأسهم قطاع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الأوسع. كما تأثرت الأسواق سلبًا بحديث الرئيس ترامب عن فرض تعريفات جديدة على الشركاء التجاريين، مما أثار عمليات بيع في الأسواق الآسيوية وأضاف طبقة من المخاطر.
ومن جهة أخرى، تأثرت أسهم التكنولوجيا تحديداً بخبر استحواذ الحكومة الأمريكية على حصة 10% في شركة إنتل (Intel)، ضمن خطة إدارة ترامب لإنشاء صندوق ثروة سيادية، مما أدى إلى خسارة سهم إنتل 0.9% من قيمته وأثار مخاوف في القطاع. ومع ذلك، في نهاية جلسة التداول ليوم الثلاثاء، ارتفعت الأسهم الأمريكية، حيث زاد مؤشر داو جونز بنسبة 0.30% ليصل إلى 45418 نقطة، مع ترقب المستثمرين لنتائج إنفيديا ومتابعة تطورات إقالة ليزا كوك.
وهناك أيضا بيانات مرتقبة خاصة تقرير التضخم في نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المؤشر المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي. كما أن تصريحات رئيس البنك جيروم باول المتفائلة في منتدى جاكسون هول قد دفعت المتداولين لتوقع خفض الفائدة بنسبة 86% في سبتمبر، وهو ما أثر بشكل إيجابي على التوقعات.
وبالنسبة ليوم الخميس، 28 أغسطس، يضغط مؤشر داو جونز على الحاجز المستهدف عند 45780 نقطة، ومن المتوقع أن يؤدي تجاوزه إلى تسجيل مكاسب تاريخية جديدة نحو 46000 و46235 نقطة. وفي حال عدم تجاوزه، قد يتراجع السعر نحو 45280 قبل أي تحركات إضافية، وهذا يؤدي الى استمرار حالة التوتر والترقب في الأسواق.