واصل مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) تسجيل أداء إيجابي لليوم الثاني على التوالي، مدعومًا ببيانات التوظيف الأمريكية التي جاءت أقوى من توقعات الأسواق، ما عزز الطلب على العملة الأمريكية أمام سلة العملات الرئيسية.
وارتفع المؤشر خلال التداولات الأخيرة عبر افضل منصات التداول إلى مستوى 100.21، وهو الأعلى له منذ شهرين، ليستقر بالقرب من مكاسبه الأخيرة وقت إعداد التقرير، وسط حالة ترقب في أسواق الفوركس بشأن اتجاهه القادم.
الرسم البيانى المباشر لمؤشر الدولار الامريكى
ارقام التوظيف الامريكى أيجابية لسعر العملة
حسب تداولات اسواق الفوركس. فقد ارتفع الدولار الامريكى مقابل الجنيه الإسترليني واليورو وعملات مجموعة العشر بعد أن أعلن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي عن إضافة 172 ألف وظيفة في مايو، متجاوزًا بذلك توقعات السوق التي كانت تشير إلى 82 ألف وظيفة خلال الشهر.
وربما كان الأمر الأكثر إثارة للإعجاب هو الكشف عن تعديل أرقام الشهرين السابقين بالزيادة بمقدار 93 ألف وظيفة، ليصل متوسط معدل خلق الوظائف خلال الأشهر الثلاثة إلى 188 ألف وظيفة، مقارنةً بـ 48 ألف وظيفة قبل التحديث. وحسب المعلن ايضا فقد ارتفع متوسط الأجر بالساعة بنسبة 0.3% شهريًا، متسارعًا من 0.2% في الشهر السابق، ليصل إلى 3.4% سنويًا.
وعلق خبراء السوق على الاداء: “يشهد الدولار ارتفاعًا ملحوظًا، كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية بشكل كبير في الجزء الأمامي من منحنى العائد، حيث يتوقع المتداولون رفعًا محتملًا لأسعار الفائدة في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر”. وفى نفس الوقت “يتعرض اليورو والجنيه الإسترليني والين لضغوط بيعية مع ازدياد تقارب فروق أسعار الفائدة مع الدولار الأمريكي”.
فى نفس الوقت. قفز عائد السندات الأمريكية لأجل عامين بنسبة 2.27% خلال اليوم ليصل إلى 4.137%، مما يشير إلى ارتفاع ملحوظ في التوقعات بأن يستجيب مجلس الاحتياطي الفيدرالي للظروف الحالية برفع أسعار الفائدة في الأشهر المقبلة.
وعموما. تؤكد هذه البيانات اتجاه عام 2026 نحو تعزيز مطرد للأرقام الاقتصادية الأمريكية، متجاوزةً بذلك توقعات التباطؤ الاقتصادي الملحوظ التي تنبأ بها العديد من الاقتصاديين في بداية العام.
لذا، من المفهوم أن السوق قد تحول من التوقع بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي إلى توقع رفعها. على أقل تقدير، سيتعين على الاحتياطي الفيدرالي التخلي عن توجهه نحو التيسير النقدي في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في يونيو.
بالنسبة للدولار، يُعد هذا تطورًا داعمًا بشكل أساسي، وقد يُسهم في تحقيق المزيد من المكاسب في الأسابيع المقبلة.
المخاطر التى قد يواجهها مؤشر الدولار
يتمثل الخطر الرئيسي على اتجاه الدولار الأمريكي في التوصل إلى اتفاق سلام بين إيران والولايات المتحدة، وإعادة فتح مضيق هرمز، مما سيؤدي إلى انخفاض أسعار النفط والغاز والحد من الارتفاع الحالي في التضخم.
فقد يسمح ذلك لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، بالقول إن الأفضل هو عدم اتخاذ أي إجراء في الوقت الراهن، وهو ما قد يساهم في الحد من ارتفاع الدولار.
لكن في الوقت الحالي، يتمتع الدولار بالأفضلية.
التحليل الفنى لمؤشر الدولار الامريكى:
على المدى القريب وحسب الاداء على شارت الساعة ، تمكن مؤشر الدولار الأمريكي من الخروج مؤخرًا من نطاق حركة عرضية بعد اختراقه للقناة الجانبية صعودًا، مما يعكس عودة الزخم الشرائي على المدى القصير. ومن الناحية الفنية، يدعم مؤشر القوة النسبية RSI (14) هذا الاتجاه الصاعد بعد اقترابه من مناطق التشبع الشرائي، وهو ما يشير إلى قوة في الحركة الحالية، مع احتمالية استمرارها على المدى القريب.
في هذا السياق، يظل السيناريو الإيجابي قائمًا، حيث يستهدف المشترون امتداد الصعود نحو مستوى 100.50، مع إمكانية التوجه إلى 100.90 في حال استمرار الزخم الحالي. وفي المقابل، قد يبحث البائعون عن فرص دخول عند أي تصحيح هابط، خاصة بالقرب من 99.65، مع امتداد محتمل نحو 99.20 في حال زيادة الضغوط البيعية.
وعلى المدى المتوسط وحسب الاداء على الرسم البياني اليومي، يتحرك مؤشر الدولار الأمريكي داخل نطاق عرضي واضح يعكس حالة من الترقب في السوق، دون اتجاه قوي مستقر حتى الآن. ورغم ذلك، يُظهر مؤشر القوة النسبية RSI (14) ميلًا صعوديًا بعد اقترابه مجددًا من مناطق التشبع الشرائي، مما يعزز احتمالات استمرار المحاولات الصعودية خلال الفترة القادمة.
وفي حال استمرار القوة الشرائية، فإن الأهداف المحتملة تتمثل في 101.35 ثم 102.70، وهي مستويات قد تمثل مقاومات رئيسية أمام أي امتداد صاعد. وأما في حال عودة الضغوط البيعية، فقد يعود المؤشر لاختبار مستويات الدعم القريبة عند 98.70، مع احتمال التراجع نحو 97.20 إذا تعمقت حركة التصحيح.