يحاول سعر البيتكوين (BTC) التقاط أنفاسه بعد موجة هبوط قوية، لكن الارتداد الأخير يظل محدودًا، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان السوق يدخل مرحلة ضغط بيعي جديدة بدلًا من التعافي.وخلال جلسة اليوم الخميس، عبر منصات شركات تداول العملات الرقمية فقد ارتفع البيتكوين مؤقتًا إلى مستوى 63,000 دولار، لكنه فشل في الحفاظ على مكاسبه، بعد خسائر حادة في الأسبوع الماضي دفعت السعر إلى 59,125 دولارًا، وهو أدنى مستوى منذ نحو 20 شهرًا.
الرسم البيانى المباشر لعملة البيتكوين
ارتداد ضعيف وسط سيطرة البائعين
ورغم محاولات التعافي، لا يزال الزخم الصعودي ضعيفًا مقارنة بحجم التراجعات الأخيرة، حيث تشير حركة السوق إلى استمرار سيطرة البائعين على التداولات قصيرة المدى. ويأتي هذا الأداء في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، ما يدفع المستثمرين لتقليل تعرضهم للأصول عالية المخاطر، وعلى رأسها العملات الرقمية.
التضخم والاقتصاد يضغطان على البيتكوين
بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة أضافت إشارات متباينة للسوق:
انخفاض التضخم الأساسي إلى 0.2% شهريًا، ما يدعم توقعات تخفيف السياسة النقدية
لكن ارتفاع التضخم السنوي إلى 4.2% يبقي المخاوف قائمة
هذا التباين يجعل المستثمرين في حالة حذر، ويحد من شهية المخاطرة في سوق العملات الرقمية.
إشارات على السلسلة: هل نقترب من القاع؟
تشير بيانات البلوك تشين إلى أن البيتكوين يمر حاليًا بمرحلة انتقالية في مؤشرات الربح والخسارة، وهي مرحلة غالبًا ما تسبق قيعان السوق — لكن ليس بشكل فوري.
وتعتمد هذه المؤشرات على أدوات تحليل رئيسية مثل:
MVRV
NUPL
SOPR لحاملي المدى القصير والطويل
وتجمع هذه البيانات في مؤشر واحد لتقييم حالة السوق بين الربح والخسارة غير المحققة.
سوق العملات الرقمية يفقد قصته القوية
في المقابل، يرى محللون أن سوق الكريبتو يواجه مشكلة أعمق هذا العام، وهي غياب “القصة الاستثمارية القوية” التي تجذب السيولة.
فبينما يتجه المستثمرون إلى أسواق أخرى مثل:
الذهب والمعادن النفيسة
النفط
أسهم التكنولوجيا
والرهانات على الذكاء الاصطناعي
تراجع الزخم المضاربي في العملات الرقمية بشكل ملحوظ.
أداء البيتكوين حتى الآن
انخفاض بنحو 30% منذ بداية العام
تراجع يقارب 15.7% خلال يونيو
هبوط بأكثر من 50% من أعلى مستوى تاريخي له
هذه الخسائر تعكس تغيرًا واضحًا في شهية المخاطرة داخل السوق.
حتى الان. المستثمرون الذين اعتمدوا استراتيجية “الاحتفاظ طويل الأجل” يواجهون اختبارًا صعبًا، خاصة مع تزايد التقلبات وضغط البيع المستمر. وحتى بعض المؤسسات الكبرى في السوق بدأت تظهر مرونة أكبر في إدارة مراكزها، في إشارة إلى تغير سلوك المستثمرين مقارنة بالدورات السابقة.
عموما. لا يزال البيتكوين يتحرك داخل نطاق حساس بين محاولة التعافي من جهة، وضغط بيعي متجدد من جهة أخرى. وبينما تشير بعض المؤشرات الفنية إلى احتمالات تشكل قاع، فإن غياب الزخم الصعودي القوي يبقي السوق تحت ضغط وترقب.