خلال جلسة تداول اليوم الاربعاء تراجعت اسعار الغاز الطبيعى بعد فشل محاولات الارتداد الصعودى الاخيرة بمكاسب لم تتعدى مستوى 2.78 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية اليوم تهاوت الاسعار الى محيط الدعم 2.61 دولار وقت كتابة التحليل.
الرسم البيانى المباشر لسعر الغاز الطبيعى
سوق الغاز لا يزال يواجه عوامل سلبية
حيث تُعدّ توقعات زيادة إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة عاملاً سلبياً بالنسبة للأسعار. فى الشهر الماضى، رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها لإنتاج الغاز الطبيعي الجاف في الولايات المتحدة لعام 2026 إلى 109.59 مليار قدم مكعب يومياً، مقارنةً بتقديرات مارس البالغة 109.49 مليار قدم مكعب يومياً.
ويقترب إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة حاليًا من مستويات قياسية، حيث سجلت منصات الحفر العاملة أعلى مستوى لها في عامين ونصف في أواخر فبراير.
ولكن على الجانب الايجابى. يُعدّ استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة غير محددة عاملاً داعماً للغاز الطبيعي، إذ سيؤدي هذا الإغلاق إلى تقليص إمدادات الغاز الطبيعي من الشرق الأوسط، ما قد يُعزز صادرات الولايات المتحدة من الغاز الطبيعي لتعويض النقص.
عامل اخر ايجابى. مؤخرا ظهرت توقعات بانخفاض درجات الحرارة في الولايات المتحدة عن المعدل الطبيعي على المدى القريب، مما قد يزيد الطلب على الغاز الطبيعي للتدفئة. تتوقع مجموعة أبحاث الطقس السلعية استمرار درجات حرارة أقل من المعدل الطبيعي في معظم أنحاء الغرب الأوسط الأمريكي حتى 9 مايو.
عوامل التأثير على سوق الغاز فى الايام المقبلة
قد يتأثر سوق الغاز الطبيعي أيضاً عبر افضل منصات التداول بالتطورات الجيوسياسية وبيانات المخزونات الأسبوعية. فتصاعد التوترات في مناطق إنتاج الطاقة الرئيسية، أو تعطل مرافق تصدير الغاز الطبيعي المسال، قد يؤدي إلى تضييق توقعات العرض، ويعطي المستثمرين دافعاً إضافياً لرفع الأسعار.
ومن جهة أخرى، قد يؤثر ارتفاع المخزونات بشكلٍ أكبر من المتوقع سلباً على المعنويات، إذ يشير ارتفاعها إلى ضعف الطلب مع اقتراب نهاية موسم التدفئة وبداية الأشهر الدافئة.
التحليل الفنى لسعر الغاز الطبيعى:
حسب التداولات الاخيرة شهد سعر الغاز الطبيعي NATGAS/USD أرتفاعًا قويًا بعد ارتداده من أدنى مستوياته قرب 2.500 دولار، مسجلًا قممًا أعلى مع دفع المشترين للسعر حتى وصل إلى أعلى مستوى له قرب 2.800 دولار. ومع ذلك، يبدو أن الارتفاع قد توقف قرب مستوى امتداد فيبوناتشي 38.2% عند 2.800 دولار، مما أدى إلى تراجع السعر إلى منطقة الاهتمام حول مستوى 2.676 دولار.
وتتزامن منطقة الاهتمام هذه مع قمة سابقة ومنطقة تجميع رئيسية، وهو ما قد يكون كافيًا لجذب اهتمام جديد من المشترين.
وفنيا فإذا تمكن نطاق الاهتمام من كبح الخسائر، فقد يستأنف سعر الغاز الطبيعي صعوده نحو مستوى امتداد فيبوناتشي 50% عند 2.838 دولارًا، يليه مستوى 61.8% عند 2.877 دولارًا. وقد تدفع دفعة قوية من الزخم الصعودي السعر نحو مستوى امتداد فيبوناتشي 76.4% عند 2.924 دولارًا أو الهدف المحدد بالكامل عند 3.001 دولارًا.
وفى نفس الوقت يشير المتوسط المتحرك البسيط لـ 100 يوم، الموجود أعلى من المتوسط المتحرك البسيط لـ 200 يوم، إلى أن الاتجاه الصعودي فى بدايته يترقب تحفيزا اقوى، كما يحوم السعر بالقرب من كلا المتوسطين المتحركين، اللذين قد يشكلان دعمًا ديناميكيًا عند الانخفاضات.
ومع ذلك، يتجه مؤشر ستوكاستيك نحو الأسفل ويقترب من منطقة ذروة البيع، مما يشير إلى أن الضغط الهبوطي لم ينتهِ تمامًا بعد. لا يزال أمام المؤشر مجالٌ للانخفاض، ما يعني أن التراجع قد يمتد قليلاً قبل عودة المشترين. وأيضا يتجه مؤشر القوة النسبية (RSI) نحو الانخفاض، ويقترب من منطقة ذروة البيع، لذا فإن أي ارتداد من المستويات الحالية قد يشير إلى موجة جديدة من ضغط الشراء، ويؤكد انتهاء التصحيح.