واصل الدرهم الإماراتي تراجعه أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، ليتداول زوج AED/EGP بالقرب من مستوى 13.80 جنيه للدرهم، منخفضًا من أعلى مستوياته التي سجلها الأسبوع الماضي عند نحو 13.88 جنيه.
ويأتي هذا التراجع لليوم الثالث على التوالي، في الوقت الذي يحاول فيه زوج الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري الخروج من القناة الصعودية التي تحرك داخلها خلال الفترة الأخيرة، وهو ما يضع السوق أمام نقطة فنية مهمة: هل يستعيد الدرهم زخمه الصاعد ويعود لاختبار حاجز 14 جنيهًا، أم تتسع الضغوط البيعية خلال الأيام المقبلة؟
التحليل الفني للدرهم الإماراتي اليوم؟
تظهر حركة AED/EGP على الرسم البياني اليومي تراجعًا في الزخم الصعودي، بالتزامن مع انخفاض السعر من القمة الأخيرة بالقرب من 13.88 جنيه. ويشير ذلك إلى أن المشترين فقدوا جزءًا من سيطرتهم السابقة، بينما بدأ البائعون في اختبار مستويات دعم جديدة.
ومع ذلك، فإن التراجع الحالي لا يعني بالضرورة تحول الاتجاه الرئيسي إلى الهبوط، إذ يحتاج السوق إلى كسر مستويات دعم مهمة وتأكيد ذلك على الرسم البياني اليومي قبل الحديث عن موجة هبوط أكثر قوة.
هل يستطيع سعر الدرهم العودة إلى 14 جنيهًا؟
يبقى مستوى 14 جنيهًا للدرهم أهم مقاومة نفسية وفنية أمام المشترين خلال الفترة المقبلة. وفي حال تمكن زوج AED/EGP من استعادة الزخم الصعودي واختراق مستوى 14.00 جنيه، مع تأكيد الإغلاق اليومي أعلى منه، فقد تتزايد فرص استئناف الاتجاه الصاعد وفتح الطريق أمام مستويات سعرية أعلى.
لكن مجرد الاقتراب من 14 جنيهًا أو اختباره لا يعني اختراقه؛ إذ يحتاج المشترون إلى إغلاق واضح ومستقر فوق المستوى لتأكيد انتهاء الضغوط البيعية الحالية. وبالتالي، تظل منطقة 14 جنيهًا هي نقطة التحول الرئيسية في السيناريو الصاعد.
السيناريو الهبوطي: ماذا يحدث إذا كسر الدرهم الدعم؟
على الجانب الآخر، وبحسب منصات التداول الموثوقة. تبدو الصورة أكثر سلبية إذا استمرت عمليات البيع ودفع السعر إلى ما دون مناطق الدعم الحالية.
ويبرز مستوى 13.62 جنيه كأول دعم مهم، يليه 13.49 جنيه، ثم 13.35 جنيه.
وفي حال كسر هذه المستويات تباعًا، فقد تزداد الضغوط البيعية على زوج AED/EGP، لتظهر منطقة 13.00 جنيه كهدف هبوطي أكثر أهمية على المدى المتوسط. ولا يعني كسر دعم واحد بمفرده تحول الاتجاه العام بشكل نهائي، لكن الإغلاق أسفل مستويات الدعم الرئيسية واستمرار التداول دونها سيعززان احتمالات تحول الاتجاه إلى هبوطي على المدى القصير.
حركة المؤشرات الفنية تشير الى أين تتجه الاسعار؟
تدعم المؤشرات الفنية الحالية فكرة فقدان جزء من الزخم الصعودي، دون أن تقدم حتى الآن إشارة هبوطية حاسمة. ويتحرك مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 يومًا بالقرب من 52 نقطة، وهي قراءة قريبة من منطقة الحياد، ما يعني أن السوق لا يزال بعيدًا عن مناطق التشبع الشرائي أو البيعي. وفي الوقت نفسه، يتحرك مؤشر MACD بميل هبوطي، وهو ما يعكس تراجع الزخم الصاعد وارتفاع احتمالات استمرار التصحيح إذا لم يتمكن المشترون من استعادة السيطرة.
كما أن استمرار الأسعار في التداول أسفل مستويات المتوسطات المتحركة الرئيسية قد يعزز الإشارات السلبية، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع كسر مستويات الدعم المذكورة.
ما العوامل التي تحدد اتجاه الدرهم أمام الجنيه؟
لا يتحدد اتجاه زوج AED/EGP من خلال العرض والطلب على الدرهم فقط، بل يتأثر بمجموعة من العوامل المحلية والعالمية. وفي مصر، تظل تدفقات النقد الأجنبي، وحجم الطلب على العملات الأجنبية، والسياسة النقدية للبنك المركزي المصري، والتضخم، ومرونة سعر الصرف من أبرز العوامل التي تحدد أداء الجنيه أمام العملات الأجنبية.
أما في الإمارات، فتظل حركة الاقتصاد وأسعار النفط والتدفقات الاستثمارية عوامل مهمة، إلى جانب ارتباط الدرهم بالدولار الأمريكي، ما يجعل تحركات العملة الأمريكية عالميًا ذات أهمية بالنسبة لاتجاه AED/EGP.
وبالتالي، فإن أي تغيرات كبيرة في الدولار أو السياسة النقدية الأمريكية قد تنعكس بصورة غير مباشرة على زوج الدرهم مقابل الجنيه المصري.
توقعات الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري
تبدو الصورة الفنية الحالية أقرب إلى مرحلة اختبار حاسمة منها إلى اتجاه محسوم. فاستعادة الدرهم لمستوى 14 جنيهًا واختراقه والثبات فوقه ستعيد الأفضلية إلى المشترين، بينما استمرار التداول دون هذا المستوى مع كسر 13.62 ثم 13.49 جنيه سيعزز احتمالات امتداد التراجع نحو 13.35 ثم 13.00 جنيه. وبالتالي، سيكون أداء السعر حول 13.80 جنيه مهمًا للغاية خلال الجلسات المقبلة، لأن فشل البائعين في دفع السعر إلى مستويات دعم أدنى قد يشجع المشترين على محاولة استعادة الزخم من جديد.
وبشكل عام. يتداول الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري حاليًا بالقرب من 13.77–13.80 جنيه بعد تراجعه من قمة الأسبوع الماضي عند نحو 13.88 جنيه، في وقت تشير فيه المؤشرات الفنية إلى ضعف الزخم الصعودي دون تأكيد تحول الاتجاه إلى هبوطي بشكل كامل. ويبقى سعر ال 14 جنيهًا نقطة المقاومة الأهم؛ اختراقها والثبات أعلى منها قد يعيدان الدرهم إلى مسار صاعد جديد، بينما كسر 13.62 ثم 13.49 جنيه سيزيد من احتمالات امتداد التصحيح نحو 13.35 ثم 13.00 جنيه.