سجل مؤشر الناسدك 100 تراجعًا ملحوظ في تداولات اليوم وصولًا للنقطة 20.010.25، متراجعًا بنحو 0.50%، وذلك بعد آن تحرك خلال الجلسة بين المستويين: 28,934.52 و29,176.91 نقطة. الأداء الحالي للمؤشر بحسب منصات التداول الموثوقة جاء بعد موجة من الارتفاع القوية التي دفعته للاقتراب من أعلى المستويات السنوية، في حين تشير تداولات المؤشر الحالية لميل المستثمرين لإعادة موازنة محافظهم وترقب محفزات جديدة قبل البدء في بناء مراكز شراء جديدة.
الرسم البيانى المباشر لمؤشر الناسداك
أسهم التكنولوجيا تلتقط أنفاسها مع ترقب البيانات الاقتصادية ونتائج الشركات
حالة من الحذر الشديد تخيم على أسواق الأسهم الأمريكية في ظل اقتراب صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الهامة، تزامن ذلك مع مواصلة إعلان نتائج أعمال كبرى الشركات، منها: شركات التكنولوجيا المعروفة داخل المؤشر. إلى جانب ذلك، يعيد المستثمرون تقييم مراكزهم في ضوء ترجيحات الأرباح، والإنفاق على تقنيات الـ AI، ناهيك عن مستقبل السياسة النقدية، ما يدفع بعض المحافظ لجني جزء من أرباحها دون أن يؤثر ذلك على المشهد الإيجابي العام لقطاع التقنيات التكنولوجية حتى الآن.
محركات السوق والأهمية الإقليمية:
تحركات مؤشر ناسداك 100 تتأثر بعدة عوامل مترابطة، أبرزها: سعر الفائدة الأمريكية وعوائد سندات الخزانة، ناهيك عن تقييمات كبرى شركات التكنولوجيا. في السياق ذاته، ينتظر المستثمرون مؤشرات الإنفاق الرأسمالي على البنى التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، بسبب تأثيرها المباشر على توقعات نمو أرباح الشركات القيادية. في مقابل ذلك، أي مفاجآت إيجابية في البيانات الاقتصادية، قد تدعم مواصلة شهية المخاطرة، في حين يؤدي ارتفاع العوائد أو تراجع نمو الأرباح لزيادة حدة التذبذبات على المدى القصير.
أهمية ناسداك 100 لا تقتصر فقط على المستثمر الأمريكي، بل بات المؤشر مرجع أساسي للمستثمرين في أسواق الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا، نظرًا لكونه يشير أداء أكبر شركات التكنولوجيا والابتكار على المستوى العالمي. إضافة إلى ذلك، تعتمد العديد من صناديق الاستثمار الإقليمية على تحركاته في مراقبة شهية المخاطرة العالمية، ما يجعل أي تغير في الاتجاه ينعكس بشكل غير مباشر على تدفق رأس المالي للسوق الناشئ، لاسيما على أداء شركات التقنيات المدرجة في المنطقة.
التحليل الفني لمؤشر ناسداك 100
في الوقت الحالي، يتداول مؤشر الناسداك 100 عند المستوى 29,010.25 نقطة، وذلك بعدما سجل أعلى مستوى يومي له عند النقطة 29.176.91، في حين لامس المؤشر أدنى مستوى له عند النقطة 28.934.52.
وبالنظرة الفنية لمؤشر الناسداك، ما تزال القيعان والقمم الصاعدة هي السمة الأساسية لحركته، في المقابل تبدو عمليات البيع الحالية أقرب لحدوث تصحيح طبيعي بعد الارتفاعات السابقة، وليست تحول جوهري في اتجاه الـ NASDAQ.
في ضوء ذلك، تداول المؤشر بعيدًا عن القاع عند 52 أسبوعًا عند النقطة 22.673.88، وبالقرب نسبيًا من القمة السنوية عند النقطة 30.762.20، يشير إلى مواصلة سيطرة الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط، مع مواصلة المشترين وبقاءهم في موقع أفضل، في حال حافظ المؤشر على مستويات الدعم الحالية.
مستويات الدعم الرئيسية
• 28,900 نقطة، 28,700 نقطة، 28,400 نقطة
مستويات المقاومة الرئيسية
• 29,200 نقطة، 29,300 نقطة، 29,600 نقطة
ملاحظة: بالحديث عن نقطة الارتكاز الفنية الأبرز على المدى القصير، فهي 28.900 نقطة، فاستقرار التداولات فوق هذا المستوى سيحافظ على الزخم الإيجابي ويزيد من إمكانية عودة المشترين، خلافًا لذلك، فإن كسر هذا المستوى سيؤدي لحدوث تصحيح نحو مستويات الدعم.
النظرة الصاعدة:
• شراء ناسداك 100 في حال ظهور إشارات ارتداد من مناطق الدعم.
• وضع هدف جني الأرباح عند 29,300 نقطة.
• تحديد أمر إيقاف الخسارة عند 28,850 نقطة.
• الإطار الزمني المرجح: من 1 إلى 3 أيام.
النظرة الهابطة:
• بيع المؤشر في حال كسر مستوى الدعم.
• وضع هدف جني الأرباح عند 28,700 نقطة.
• تحديد أمر إيقاف الخسارة عند 29,300 نقطة.
• الإطار الزمني المتوقع: من 1 إلى 3 أيام.
التوقعات الفنية
في حال نجح المؤشر في الحفاظ على تداولاته أعلى النقطة 28.900، فمن المتوقع أن يتم إعادة اختبار النقطة 29.200، يليها النقطة 29.300، مع احتمالية امتداد الصعود لـ 29.600 في حال تحسن شهية المخاطرة وعادت السيولة لأسهم التكنولوجيا.
في حال الإغلاق دون النقطة 28.900، فلربما تتزايد الضغوطات البيعية؛ ليدخل المؤشر في تصحيح عميق نحو 28.700 نقطة، يليها 28.400 نقطة، مع المحافظ على الاتجاه الصاعد متوسط الأجل، طالما لم يتم كسر هذه المستويات بشكل حاسم.
الخلاصة
على الرغم من التراجع المحدود الذي سجله المؤشر ناسداك 100 خلال الجلسة، إلا آن المشهد العام ما يزال يميل للإيجابية، إذ تحرك المؤشر في اتجاه صاعد، مدعومًا بقوة قطاع التكنولوجيا ومواصلة اهتمام المستثمرين بالشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. الجدير ذكره هنا، أعمال الشركات الكبرى والبيانات الاقتصادية الأمريكية، ستكون هي العامل الأبرز في تحديد ما إذا كان المؤشر سيواصل المسار نحو الوصول للقمم السنوية، أو سيتجه لمرحلة تصحيح أوسع على المدى القصير.