سجل مؤشر Nasdaq-100 Index انخفاضًا طفيفًا في آخر جلساته، حيث أغلق عند 24,380.73 نقطة، متراجعًا بنحو 152.85 نقطة، بنسبة 0.62%، في حركة يراها العديد من المحللين مجرد تصحيح صحي، داخل اتجاه صاعد قوي يقوده قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. هذا المؤشر، يعد من أبرز المؤشرات العالمية، خاصة وأنه يشير إلى أداء أكبر شركات التكنولوجيا المدرجة في Nasdaq Stock Market، ما يجعله مرآة أساسية لاتجاهات الاقتصاد الرقمي العالمي.
الرسم البيانى المباشر لمؤشر ناسداك
لماذا تراجع مؤشر ناسداك 100 رغم قوة قطاع التكنولوجيا؟
التراجع الأخير في مؤشر ناسداك، جاء في سياق موجة من جني الأرباح الطبيعية بعد فترة من الارتفاعات القوية التي دفعت المؤشر للوصول لمستويات قريبة من قمم تاريخية. غالبًا، ما تشهد الأسواق مثل هذه التحركات، خاصة عندما يبدأ المستثمرون في إعادة موازنة محافظهم بعد الصعود السريع.
إلى جانب ذلك، لعبت توقعات السياسة النقدية دورًا هامًا في هذا الانخفاض، حيث يراقب المستثمرون قرارات الاحتياطي الفيدرالي المرتبط بسعر الفائدة، فأسهم التكنولوجيا، التي تشكل الوزن الأكبر في المؤشر، على غرار العادة، تكون أكثر حساسية لأي تغير في تكاليف التمويل. وعلى الرغم من هذا التراجع، إلا أن المؤشر ما زال يتحرك ضمن نطاق صاعد على المديين المتوسط والطويل، مرتبطًا بقوة مكاسب الشركات التكنولوجية الكبيرة.
التحليل الفني لمؤشر ناسداك 100: أين تتجه الأسعار؟
بالنظرة الفنية لمؤشر ناسداك، عبر منصات شركات تداول الاسهم لا يزال المؤشر يتحرك داخل اتجاه صاعد واضح، رغم التراجع الأخير. فالمؤشر ما زال أعلى من مستويات الدعم الرئيسية التي يراقبها المتداولون والمؤسسات المالية. وبحسب القراءة الفنية، تشير إلى أن منطقة 24,200 نقطة، تمثل دعمًا قريبًا قد يساعد على استقرار المؤشر في حال استمرار التصحيح الحالي. من جهة أخرى، في حال تمكن المؤشر من استعادة الزخم الصاعد، فقد يواجه أول مقاومة مهمة قرب 24,650 نقطة. من جهة أخرى، في حال اختراق هذه المنطقة، قد يعود المؤشر سريعًا لاختبار مستوى 25,000 نقطة، وهو مستوى نفسي مهم في الأسواق المالية؛ وغالبًا ما يجذب اهتمام المستثمرين العالميين.
شركات الذكاء الاصطناعي تقود الاتجاه الصاعد في ناسداك
الزخم الحقيقي وراء ارتفاع مؤشر ناسداك خلال الفترة الأخيرة، جاء من شركات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، إذ تواصل شركات، مثل: Nvidia وMicrosoft وAlphabet في جذب استثمارات ضخمة من المؤسسات العالمية.
شركة إنفيديا، تعتبر تحديدًا أحد أكبر المحركات الأساسية للمؤشر، حيث استفادت بشكل كبير من الطلب المتزايد على رقائق الذكاء الاصطناعي المستخدم في التطبيقات المتقدمة ومراكز البيانات. هذا الزخم التقني، يعزز من ثقة المستثمرين في مواصلة المؤشر للاتجاه الصاعد على المدى الطويل، خاصة في ظل التوقعات بزيادة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي عالميًا خلال السنوات القليلة القادمة.
التوقعات المستقبلية لمؤشر ناسداك 100
في ضوء المعطيات الحالية، يرى العديد من المحللين الفنيين أن الاتجاه العام للمؤشر لا يزال إيجابيًا، وأن أي تراجع قصير الأجل، قد يمثل فرصة للمستثمرين لإعادة الدخول إلى السوق. وطالما بقي مؤشر ناسداك أعلى من مستويات الدعم الرئيسية، فإن السيناريو الأكثر ترجيحًا يتمثل في استمرار الاتجاه الصاعد، مع إمكانية استهداف مستويات 25 ألف نقطة وما فوق خلال الفترة القادمة، خاصة إذا استمر الزخم في أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الكبرى.
هل يستعد ناسداك لموجة صعود جديدة؟
بحسب التوقعات، فإن العديد من المؤشرات تشير إلى أن التراجع الحالي ليس إلا استراحة قصيرة في الاتجاه الصاعد، خاصة في ظل مواصلة تدفق الأموال لقطاع التكنولوجيا، ناهيك عن أن توقع الأسواق لإمكانية خفض سعر الفائدة قريبًا، سيزيد من تعزيز شهية المستثمرين للمخاطرة، كما وسيدعم أسهم النمو.
إلى جانب ذلك، نرى بأن نتائج الشركات القادمة، ستكون عاملًا قويًا في تحديد المسار التالي للمؤشر، فإن كانت المكاسب أقوى من المتوقع، فلربما نشهد موجة جديدة من ارتفاع مؤشر ناسداك نحو مستويات قياسية عالية.