تقلبات اليورو مقابل الدولار: هل ينتصر الدولار أم اليورو؟
يتأثر سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي (EUR/USD) بشكل شبه كامل بتوقعات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي. مع بيانات سوق العمل المتباينة، وعدم الاستقرار السياسي، وزيادة التدقيق في القيادة القادمة للفيدرالي، يعيد المستثمرون تقييم احتمالية خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
وبعد تراجع حاد من أعلى مستوياته الأخيرة، استقر سعر اليورو دون مستوى 1.18، وسط توازن الأسواق بين ضعف بيانات الوظائف الأمريكية ومخاطر انتعاش سعر الدولار. هذا يجعل زوج العملات شديد الحساسية لأي بيانات جديدة أو تصريحات من مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وحول توقعات البنوك لما سيحدث لسعر اليورو. فى هذا الصدد بنك MUFG: يتوقع ارتفاع اليورو إلى 1.25 بنهاية 2026 مع استمرار ضغوط على الدولار.
سوسيتيه جنرال: يراهن على تراجع السعر إلى 1.14 مع تعافي الدولار، ويشير إلى ضعف ثقة العملاء في استمرار ارتفاع اليورو فوق 1.20.
في الأسبوع الماضي، شهدنا انخفاضًا حادًا للزوج إلى ما دون 1.18، قبل أن يستقر لاحقًا، وسط انتعاش أوسع للدولار وتصفية مراكز الشراء على اليورو.
مؤخرا تأثر السوق جزئيًا بالإغلاق الجزئي للولايات المتحدة الامريكية وتأجيل تقرير التوظيف الأخير. مع ارتفاع طلبات إعانة البطالة وانخفاض فرص العمل وفق بيانات JOLTS، يبدو أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكى أصبح أكثر استرخاءً بشأن سوق العمل، ولكن بيانات الوظائف القادمة هذا الاسبوع ستكون حاسمة.
عموما الأسواق تتوقع احتمال خفض الفائدة الامريكية بنسبة 20% في مارس، و75% بحلول يونيو. وحول التأثير يشير بنك MUFG إلى أن أي خفض إضافي للسياسة النقدية قد يضغط على الدولار أكثر هذا العام، وسط شكوك المستثمرين حول إدارة ترامب لأسعار الصرف.
يتابع السوق عن كثب المرشح الجديد، وارش، خاصة فيما يتعلق بخططه لخفض أسعار الفائدة وإعادة هيكلة المجلس. جلسات استماع الكونغرس ستكشف تفاصيل إضافية عن استراتيجية الإدارة المقبلة، بينما يظل استقلال الفيدرالي محور اهتمام المستثمرين.
أوروبيا. فالبنك المركزي الأوروبي أبقى سعر الفائدة على الودائع عند 2.00%، مع تخفيف الرئيسة لاغارد المخاطر المحتملة لارتفاع قيمة اليورو. بنك رابوبنك يتوقع ثبات السياسة حتى 2026، بينما يرى سوسيتيه جنرال أن انخفاض التضخم سيهيمن على 2026 مدفوعًا بتباطؤ نمو الأجور ودعم أسعار السلع، خاصة النفط والمنتجات الزراعية.
الخلاصة:
اليورو والدولار الامريكى يواجهان مرحلة حرجة، حيث تعتمد تحركات زوج العملات على بيانات التوظيف الأمريكية، تصريحات الاحتياطى الفيدرالي، والسياسة النقدية الأوروبية. كل رقم أو تصريح قد يقلب التوقعات رأسًا على عقب، مما يجعل متابعة السوق أكثر إثارة من أي وقت مضى.