شهد مؤشر إي جي إكس 30 تراجع ملحوظ خلال تداولات يوم الثلاثاء الموافق 3 \ 3 \ 2026، حيث أغلق مؤشر إي جي إكس 30 عند مستوى 46,725.81 نقطة، مسجلاً انخفاضاً قدره 966.68 نقطة وبنسبة تراجع بلغت 2.03%. وافتتح مؤشر إي جي إكس 30 الجلسة عند مستوى 47,692.49 نقطة، وهو نفس مستوى الإغلاق السابق، بينما تراوح المدى اليومي لتحركات مؤشر إي جي إكس 30 بين 46,391.23 و47,642.29 نقطة.
الرسم البيانى المباشر لمؤشر السوق المصرى
وبلغ حجم التداول على مؤشر إي جي إكس 30 نحو 390,721,976 سهم، في ظل ضغوط بيعية واضحة من المؤسسات العربية والأجنبية بصافي بيع بلغ 12.4 مليون جنيه مصري و617.3 مليون جنيه مصري على التوالي، بينما اتجهت المؤسسات المحلية نحو الشراء بصافي 480.16 مليون جنيه مصري، مع هبوط سهم البنك التجاري الدولي صاحب الوزن النسبي الأكبر بنسبة 2.9%.
كيف تؤثر ذروة استحقاقات الديون وتراجع العملة على مسار المؤشر؟
يرتبط الأداء الحالي في مؤشر إي جي إكس 30 ببيانات اقتصادية حرجة، حيث تشير التقارير إلى أن شهر مارس 2026 يمثل ذروة استحقاقات الدين المحلي قصيرة الأجل في مصر بقيمة تصل إلى 18 مليار دولار أمريكي، مع حيازة الأجانب لنحو 19.3% من سندات الخزانة. وتزامن هذا مع انخفاض الجنيه المصري بنسبة 3.9% منذ نهاية يناير، ليتجاوز سعر صرف الدولار حاجز 50 جنيهاً مصرياً في بعض البنوك لأول مرة منذ يونيو 2025. كما سجلت خروج استثمارات أجنبية بما لا يقل عن 1.8 مليار دولار أمريكي خلال الفترة من 15 إلى 26 فبراير، بالإضافة إلى مبيعات أجانب في أدوات الدين الحكومية بلغت 711 مليون دولار أمريكي، مما يضع ضغوطاً إضافية على تحركات مؤشر إي جي إكس 30 في ظل هذه الظروف المالية.
هل تساهم التوترات الجيوسياسية واضطرابات الطاقة في صياغة مستقبل المؤشر؟
تؤكد تقارير “فيتش سليوشنز” أن التصعيد العسكري في المنطقة، لا سيما حرب إيران، بدأ يترك تداعيات اقتصادية ملموسة تؤثر بشكل مباشر على الأسواق الناشئة ومنها مؤشر إي جي إكس 30. ومن المتوقع أن يؤدي تعطيل واردات الغاز عبر الخطوط الإسرائيلية، التي تمثل 15% إلى 20% من الاستهلاك المحلي، إلى رفع فاتورة واردات الطاقة وزيادة العجز في الحساب الجاري. كما يتوقع أن يضعف استمرار التوتر الموقف الخارجي نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتراجع عائدات السياحة وقناة السويس. ورغم هذه التحديات، يسعى مؤشر إي جي إكس 30 للاستفادة من تدشين سوق المشتقات المالية لتعزيز السيولة، بالإضافة إلى خطة الحكومة لطرح 3 إلى 4 شركات سنوياً في قطاعات الطاقة واللوجستيات لتعزيز الاستثمار الخاص.
هل ينجح مؤشر إي جي إكس 30 في استعادة مستويات 47,000 نقطة بعد موجة الهبوط الحادة؟
عبر منصات شركات تداول الاسهم بدأ مؤشر إي جي إكس 30 تداولاته الصباحية بوتيرة هابطة متسارعة، حيث فقد مكاسبه السابقة ليهبط دون مستويات الدعم النفسي وصولاً إلى القاع المحقق خلال الظهيرة عند حدود 46,400 نقطة. حاول مؤشر إي جي إكس 30 خلال فترة منتصف اليوم الدخول في موجة ارتداد فنية استهدفت تقليص الخسائر، إلا أن الضغوط البيعية التي ظهرت بوضوح في أحجام التداول منعت الاستقرار فوق مستوى 47,000 نقطة، لينتهي مسار الجلسة باستقرار مؤشر إي جي إكس 30 عند 46,725.81 نقطة بنسبة تراجع بلغت 2.03%. يضع هذا الإغلاق السلبي مؤشر إي جي إكس 30 أمام اختبار حقيقي في الجلسات المقبلة، فالبقاء في المنطقة الحمراء بنسبة تراجع أسبوعية بلغت 7.27% يفتح الباب أمام احتمالية اختبار مستويات أدنى إذا لم تظهر قوة شرائية تعيد التوازن قبل ساعات المساء من أيام التداول القادمة.