شهدت أسواق المال في منطقة الخليج العربي حالة من التراجع الجماعي الحاد مع نهاية تعاملات الأسبوع نتيجة تصاعد حدة الصراعات والتوترات الجيوسياسية المتسارعة بعد تجدد المواجهات العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران حيث ألقت هذه الأحداث بظلالها السلبية على معنويات المستثمرين نظراً للمخاوف المتزايدة من اتساع رقعة الصراع الدائر وتأثيراته المباشرة على حركة الملاحة العالمية وأمن إمدادات الطاقة وأسواق النفط العالمية.
ورغم هذه الضغوط الإقليمية الثقيلة استطاع المؤشر العام السعودي تحقيق أداء إيجابي متميز في الجلسة الأخيرة لينهي تعاملاته عند مستوى 10,720.28 نقطة مسجلاً ارتفاعاً بمقدار 15.77 نقطة وبنسبة صعود بلغت 0.15% مقارنة بالإغلاق السابق البالغ 10,704.51 نقطة وذلك بعد أن افتتح جلسته عند مستوى 10,714.93 نقطة وتراوح مداه اليومي بين 10,693.82 نقطة و 10,733.28 نقطة وسط حجم تداولات بلغ 163,725,215 سهم وهو ما يقل عن معدل التداول لثلاثة أشهر البالغ 254,404,813 سهم.
في حين بلغت نسبة التغير على مدى سنة كاملة انخفاضاً بنسبة 2.6047% مدفوعة بمدى الـ 52 أسبوعاً الذي تأرجح بين 10,193.83 نقطة و 11,781.68 نقطة.
ما هي العوامل الداخلية التي قادت صعود المؤشر العام السعودي رغم الضغوط؟
يعود السبب الرئيسي في تماسك المؤشر العام السعودي وتحقيقه لهذه المكاسب في آخر جلسات الأسبوع إلى الدعم القوي والملحوظ الذي تلقاه من الارتفاعات الإيجابية لسهم البنك الأهلي وصعود سهم شركة أرامكو السعودية اللذين دفعا المؤشر نحو المنطقة الخضراء ليقاوم جزئياً موجة البيع العامة التي سادت الأسواق المجاورة ورغم هذا الصعود اليومي الطفيف إلا أن المؤشر العام السعودي لم يستطع النجاة كلياً من الأثر الأسبوعي السلبي للتوترات الإقليمية حيث أنهى تداولاته الأسبوعية الإجمالية على انخفاض بلغت نسبته 0.8% مسجلاً بذلك رابع خسارة أسبوعية متتالية له على التوالي ومستقراً عند أدنى مستوى إغلاق رسمي له في أكثر من أربعة أشهر كاملة.
هل يتجه المؤشر العام السعودي إلى مواصلة المكاسب بعد ثباته فوق الإغلاق السابق؟
بدأ المؤشر العام السعودي جلسته الصباحية بتذبذب حاد قاده سريعا لتسجيل ذروة الصعود اليومي فوق مستوى 10,730 نقطة، ليدخل بعدها في موجة تصحيح هابطة متتالية امتدت حتى فترة الظهيرة مسجلاً قاع الجلسة دون مستوى 10,700 نقطة. ومع اقتراب المساء، استعاد المؤشر زخمه الإيجابي ليتجاوز الإغلاق السابق البالغ 10,704.51 نقطة، منهياً التداولات عند مستوى 10,720.28 نقطة بنسبة صعود بلغت 0.15%، ويتوقع المتداولون استمرار هذا المسار الصاعد نحو مستويات المقاومة القادمة.
من خلال المؤشرات الفنية يتضح لنا أن مؤشر تاسي عاد من جديد الي اتجاهه الهابط حيث تم اغلاق اسفل مؤشر المتوسط المتحرك، واسفل مستوي 50.0 لمؤشر القوة النسبية، وقد نري مستوي دعم 10.395.559 نقطة من جديد.