شهد مؤشر السوق السعودي الرئيسي “تاسي” حالة من التذبذب الحاد خلال تداولات يوم الثلاثاء، 24 مارس 2026، وهي الجلسة الأولى عقب انقضاء عطلة عيد الفطر. استهل المؤشر تعاملاته على تراجع بنسبة 0.2% وصولاً إلى مستوى 10,925 نقطة، متأثراً بشكل مباشر بانخفاض سهم “أرامكو” بنسبة 1.6%، وذلك بالتزامن مع إعلان شركة “أديس” السعودية تعليق بعض منصات الحفر البحرية في الخليج جراء تداعيات حرب إيران المستمرة ليومها الخامس والعشرين. ومع استمرار العمليات، سجلت السوق تقلب سعري ناتج عن نفي إيران إجراء محادثات مع الولايات المتحدة، رغم إعلان ترامب تأجيل الضربات العسكرية على محطات الكهرباء الإيرانية لمدة خمسة أيام بعد وصفه لمحادثات سابقة بأنها مثمرة.
كيف سترسم السيولة والنفط مسار الإغلاق القادم؟
على الرغم من الضغوط المبكرة، استطاع المؤشر العام السعودى العودة للمنطقة الخضراء عند الإغلاق، لينهي التعاملات عند مستوى 10,949.38 نقطة، محققاً ارتفاعاً طفيفاً قدره 3.12 نقطة وبنسبة 0.03%. بلغت القيمة السوقية الإجمالية 9.6 تريليون ريال، وسجلت قيم التداول 8.5 مليار ريال من خلال تداول 337,037,159 سهماً. وبالنظر إلى النطاق السعري، تراوح المدى اليومي للمؤشر بين أدنى مستوى عند 10,880.50 نقطة وأعلى مستوى عند 10,982.86 نقطة، اما المدى السنوي (52 أسبوعاً) بين 10,193.83 و12,075.11 نقطة، مع تسجيل تغير سنوي سالب بنسبة 7.036%.
أي القطاعات ستقود التوازن في ظل تباين أداء الطاقة والبنوك؟
أظهرت البيانات تباين واضح في أداء الشركات؛ حيث قفز سهم “بترو رابغ” بنسبة 4% وارتفع سهم “المصافي” بنسبة 0.7%، في حين قدم قطاع البنوك دعماً قوياً للمؤشر بقيادة سهم “الأهلي” الذي ارتفع بنسبة 1.2%، يليه “الأول” بنسبة 1.1%، ثم “الراجحي” بنسبة 0.4%. وفي قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، برزت شركات بوان، ومسك، وأنابيب، وصدق، وأمريكانا، بينما تصدرت أسهم أماك، والحفر العربية، ومعادن، ونايس ون، وتسهيل قائمة الانخفاضات. أما في السوق الموازية “نمو”، فقد ساد الاتجاه الهبوطي بإغلاق عند 22,492 نقطة بنسبة انخفاض 1.1% وتداولات بلغت 20.7 مليون ريال.
ملخص
أغلق مؤشر “تاسي” مرتفعاً بنسبة 0.03% عند 10,949 نقطة بسيولة بلغت 8.5 مليار ريال، متجاوزاً ضغوط هبوط سهم “أرامكو” بنسبة 1.6% وتداعيات الحرب الإيرانية التي أدت لتعليق بعض منصات الحفر، مدعوماً بصعود قطاع البنوك وقفزة سهم “بترو رابغ” بنسبة 4%، وسط ترقب عالمي لمستجدات التصعيد العسكري في المنطقة.