مع تحسن معنويات المستثمرين والاسواق كانت البداية أيجابية لتداول الغاز الطبيعى حيث ارتفعت الاسعار الى مستوى المقاومة 3.16 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية وتستقر حول مكاسبها وقت كتابة التحليل فى انتظار أمكانية تقوية التحول الصعودى الحالى او التعرض لعمليات بيع لجنى الارباح.
الرسم البيانى المباشر لسعر الغاز الطبيعى
جائت مكاسب الارتداد بعد الاعلان عن اعادة فتح مضيق هرمز مع الاتفاق الامريكى / الايرانى الذى تم الاعلان عنه قبيل بدء التداولات. هذا الى جانب التركيز على أحوال الطقس وتأثيرها على الطلب على التبريد.
ولم تكن مكاسب الارتداد الصعودى قوية ومستمرة حيث يركز السوق بشكل أكبر على انخفاض الطلب الناتج عن تقلبات الطقس، بدلاً من التركيز على الاتفاق الأمريكي الإيراني.
الاتفاق ألامريكي / إلايراني يضغط على أسعار الغاز الأوروبي
عبر افضل منصات التداول. تراجعت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا بنحو 6% خلال تعاملات الاثنين، بعدما رحبت الأسواق بالإعلان عن اتفاق إطاري بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة باستمرار اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية.
ووفقًا للتقارير، توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي للسلام، على أن يتم توقيع مذكرة التفاهم رسميًا في 19 يونيو 2026 بسويسرا. وفي أعقاب هذه التطورات، انخفضت العقود الآجلة للغاز الطبيعي المتداولة في بورصة TTF الهولندية إلى 43.60 يورو لكل ميغاواط/ساعة، وهو أدنى مستوى لها في نحو خمسة أسابيع، بينما صعد مؤشر ستوكس 600 الأوروبي إلى مستويات قياسية جديدة مدعومًا بتحسن شهية المخاطرة.
وكانت أسواق الطاقة قد تعرضت لضغوط قوية خلال الفترة الماضية بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات القادمة من منطقة الخليج، خاصة مع اعتماد قطر بشكل كامل على مضيق هرمز لتصدير الغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق العالمية.
ويُعد المضيق شريانًا حيويًا تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة العالمية، الأمر الذي جعل أي اضطراب فيه مصدر قلق رئيسيًا للمستوردين في أوروبا وآسيا.
وخلال فترة التوترات، أدى توقف حركة الشحن عبر المضيق إلى اضطراب ما يقرب من 20% من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية، ما دفع المشترين إلى البحث عن بدائل من الولايات المتحدة وأستراليا وغيرها من الأسواق المصدرة.
وأسهمت هذه التطورات في ارتفاع الأسعار الفورية للغاز في آسيا إلى أكثر من 20 دولارًا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بالتزامن مع تشغيل مرافق التسييل العالمية بالقرب من أقصى طاقتها الإنتاجية.
التحليل الفني لسعر الغاز الطبيعي اليوم:
نجح سعر الغاز الطبيعي (NATGAS/USD) في اختراق خط الاتجاه الهابط قصير الأجل، في إشارة فنية إيجابية قد تمهد لانعكاس الاتجاه السلبي الذي سيطر على التداولات خلال الفترة الماضية. ويتداول الغاز الطبيعي حاليًا بالقرب من مستوى 3.15 دولار، بعدما ارتد بقوة من القاع المسجل عند 2.96 دولار، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في شهية الشراء. إلا أن قدرة المشترين على الحفاظ على هذا الزخم ستظل العامل الحاسم في تحديد المسار القادم للأسعار.
وفنيا ووفقًا لمستويات تصحيح فيبوناتشي المرسومة بين القمة الأخيرة عند 3.11 دولار والقاع عند 2.96 دولار، تبرز عدة مناطق دعم رئيسية قد تشهد عودة الطلب الشرائي في حال حدوث تصحيح هابط.
حيث يقع مستوى تصحيح 38.2% عند 3.05 دولار، يليه مستوى 50% بالقرب من 3.04 دولار، بينما يمثل مستوى 61.8% عند 3.02 دولار منطقة دعم محورية تتلاقى مع خط الاتجاه المكسور سابقًا وعدد من المتوسطات المتحركة، ما يعزز فرص ظهور المشترين عند هذه المستويات.
وفى نفس الوقت وعلى الرغم من استمرار تمركز المتوسط المتحرك البسيط لـ100 فترة أسفل المتوسط المتحرك البسيط لـ200 فترة، وهو ما يعكس بقاء الاتجاه العام طويل الأجل مائلًا للهبوط، فإن عودة السعر للتداول أعلى كلا المتوسطين تعد إشارة إيجابية على المدى القصير.
وقد تتحول هذه المتوسطات إلى مناطق دعم ديناميكية في حال حدوث أي تراجعات محدودة، مما قد يساعد على استئناف المسار الصاعد واستهداف مستويات مقاومة أعلى خلال الجلسات المقبلة.
ولكن يواصل مؤشر ستوكاستيك التحرك صعودًا مقتربًا من مناطق التشبع الشرائي، وهو ما يعكس قوة الزخم الإيجابي الحالي، لكنه في الوقت ذاته يرفع احتمالات حدوث عمليات جني أرباح قصيرة الأجل قبل استكمال الصعود.
كما لا يزال مؤشر القوة النسبية (RSI) يتحرك في مستويات مرتفعة نسبيًا، ما يشير إلى إمكانية حدوث بعض الضغوط البيعية التصحيحية قبل عودة المشترين للسيطرة على السوق من جديد.
ما الذي ينتظره سوق الغاز الطبيعي؟
تتجه أنظار المتداولين إلى بيانات مخزونات الغاز الطبيعي الأمريكية المقبلة، والتي قد تكون المحرك الرئيسي لاتجاه الأسعار خلال الفترة القادمة. فحدوث تراجع أكبر من المتوقع في المخزونات قد يعزز السيناريو الصعودي ويدفع الأسعار نحو تسجيل مكاسب إضافية، بينما قد يؤدي ارتفاع المخزونات إلى عودة الضغوط البيعية واختبار مستويات الدعم الرئيسية المذكورة أعلاه.