ملخص تحليل الدولار مقابل الدرهم المغربي اليوم
الاتجاه العام لزوج USD/MAD: هبوطي على المدى المتوسط، مع استمرار الضغوط البيعية طالما بقي السعر دون مستويات المقاومة الرئيسية.
مستويات دعم الدولار مقابل الدرهم المغربي: 9.22 – 9.16 – 9.07 – 9.00 درهم.
مستويات مقاومة الدولار مقابل الدرهم المغربى: 9.33 – 9.40 درهم.
الهدف الفني الأهم للبائعين: كسر مستوى 9.00 والثبات دونه، وهو ما قد يفتح المجال أمام مزيد من الخسائر.
الرسم البياني المباشر لسعر الدولار مقابل الدرهم المغربي USD/MAD
سعر الدولار مقابل الدرهم المغربي اليوم: الزوج يختبر مستويات دعم مهمة
يتعرض سعر الدولار مقابل الدرهم المغربي USD/MAD لضغوط بيعية متزايدة مع استمرار ضعف الدولار الأمريكي في أسواق العملات العالمية، بالتزامن مع تحسن معنويات المستثمرين بشأن احتمالات تهدئة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وترقب الأسواق لإشارات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وبحسب منصات تداول العملات المرخصة، تراجع زوج USD/MAD إلى محيط مستوى 9.25 درهم مغربي للدولار، وهو من أدنى مستوياته في نحو شهرين، في إشارة إلى استمرار تفوق البائعين على المدى المتوسط.
وتزداد أهمية الحركة الحالية للزوج مع اقتراب السعر من مجموعة من مستويات الدعم الفنية، وعلى رأسها 9.22 ثم 9.16 و9.07 درهم، قبل الوصول إلى المستوى النفسي والفني الأهم عند 9.00 درهم للدولار.
سعر الدرهم المغربي اليوم.. ماذا تكشف أحدث بيانات بنك المغرب؟
تأتي الضغوط التي يتعرض لها الدولار مقابل الدرهم المغربي في الوقت الذي أظهرت فيه أحدث بيانات بنك المغرب تحركات لافتة للعملة المغربية أمام العملات الرئيسية، إلى جانب ارتفاع ملحوظ في نشاط سوق الصرف.
وبحسب التقرير الشهري للاقتصاد والنقد والمالية الصادر عن البنك المركزي المغربي في 13 أغسطس 2026، ارتفع الدرهم المغربي بنسبة 0.1% أمام اليورو بين يونيو ويوليو، بينما تراجع بنسبة 0.7% مقابل الدولار الأمريكي خلال الفترة نفسها.
وفي المقابل، انخفض اليورو بنسبة 0.8% أمام الدولار الأمريكي خلال الفترة ذاتها، وهو ما يوضح مدى تأثير تحركات سوق العملات العالمية في أداء الدرهم أمام العملة الأمريكية.
وتشير هذه البيانات إلى أن تحركات الدرهم أمام الدولار لا تعتمد فقط على العوامل المحلية، وإنما تتأثر أيضًا باتجاه الدولار عالميًا وحركة اليورو والسياسة النقدية الأمريكية.
نشاط سوق العملات الأجنبية في المغرب يتزايد
كشفت بيانات بنك المغرب أيضًا عن ارتفاع ملحوظ في نشاط تداول العملات الأجنبية داخل السوق المصرفية المغربية. فقد بلغ حجم تداول العملات مقابل الدرهم المغربي نحو 32.7 مليار درهم خلال يونيو، بزيادة قدرها 13.4% على أساس سنوي.
ويعكس هذا الارتفاع زيادة نشاط المتعاملين في سوق الصرف، في وقت تواصل فيه الشركات والمستثمرون والبنوك مراقبة تقلبات العملات الرئيسية والتحوط من مخاطر تغير أسعار الصرف.
وحسب المعلن فقد ارتفعت مشتريات العملات الفورية من جانب عملاء البنوك إلى نحو 46.8 مليار درهم مغربي خلال يونيو، مقابل 35.3 مليار درهم خلال الشهر نفسه من عام 2025. كما زادت مشتريات العملات الآجلة إلى 16.8 مليار درهم مغربي، مقارنة بنحو 16 مليار درهم في يونيو 2025.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار الطلب على العملات الأجنبية من جانب عملاء البنوك، سواء لتغطية الاحتياجات التجارية أو الاستثمارية أو للتحوط من تقلبات أسعار الصرف.
تراجع المبيعات الآجلة للعملات
في المقابل، بلغت المبيعات الفورية للعملات نحو 36.5 مليار درهم مغربي، دون تغير كبير مقارنة بالمستويات المسجلة قبل عام. أما المبيعات الآجلة، فتراجعت إلى حوالي 3 مليارات درهم مقابل 3.7 مليار درهم في يونيو 2025. ويعكس هذا التباين استمرار النشاط القوي في سوق العملات، مع تغير أنماط الطلب على العملات الأجنبية داخل القطاع المصرفي المغربي.
التحليل الفني لزوج الدولار مقابل الدرهم المغربي USD/MAD
من الناحية الفنية للعملات، تؤكد حركة السعر على الرسم البياني اليومي استمرار الاتجاه الهبوطي لزوج الدولار مقابل الدرهم المغربي USD/MAD، مع بقاء الضغوط البيعية هي المسيطرة طالما تحرك السعر دون مستويات المقاومة الرئيسية عند 9.33 و9.40 درهم. ويُعد مستوى 9.22 درهم أول اختبار مهم للبائعين في المرحلة الحالية. وإذا نجحوا في كسره والثبات أسفله، فقد تتجه الأنظار إلى 9.16 درهم، يليه مستوى 9.07 درهم.
لكن الاختبار الأهم سيظل عند الحاجز النفسي 9.00 درهم للدولار.
ويُعد كسر هذا المستوى والثبات دونه إشارة فنية قوية على امتداد الموجة الهبوطية، وقد يفتح الباب أمام تحركات سعرية أعمق في المرحلة التالية.
مؤشرات الزخم تدعم هبوط USD/MAD
تدعم المؤشرات الفنية النظرة الهبوطية الحالية للزوج. حيث يستقر مؤشر القوة النسبية RSI (14) بالقرب من 37 نقطة، وهو ما يعكس ضعف الزخم الصعودي واستمرار الضغوط البيعية، مع بقاء المؤشر فوق مستوى 30 الذي يمثل عادةً منطقة التشبع البيعي. وبالتالي، لا يزال هناك مجال فني لمزيد من الهبوط قبل دخول مؤشر RSI في منطقة التشبع البيعي، ما يعني أن انخفاض الزوج نحو مستويات الدعم التالية لا يتعارض حاليًا مع قراءة المؤشر.
في الوقت نفسه، يتحرك مؤشر MACD دون خط المنتصف، بما يدعم استمرار الانحياز الهبوطي وضعف الزخم الصعودي. كما يتحرك المتوسط المتحرك البسيط لـ100 يوم دون المتوسط المتحرك البسيط لـ200 يوم، وهو ما يقدم تأكيدًا إضافيًا على استمرار الميل الهبوطي للزوج على المدى المتوسط.
توقعات الدولار مقابل الدرهم المغربي: ما أهداف البائعين؟
تظل النظرة الفنية لزوج USD/MAD سلبية طالما بقي السعر دون منطقة المقاومة 9.33–9.40 درهم. وفي السيناريو الهبوطي، يمثل مستوى 9.22 درهم المحطة الأولى أمام البائعين، وكسره قد يدفع الزوج نحو 9.16 ثم 9.07 درهم. أما الهدف الأهم في المرحلة الحالية فهو 9.00 درهم للدولار، إذ إن الوصول إليه سيضع الزوج أمام اختبار فني ونفسي بالغ الأهمية.
كسر 9.00 والثبات أسفله سيكون الإشارة الأكثر أهمية لاستمرار الاتجاه الهبوطي وفتح المجال أمام البحث عن مستويات دعم أدنى، بينما فشل البائعين في تجاوز هذا الحاجز قد يؤدي إلى ارتداد تصحيحي.
متى يتوقف هبوط الدولار مقابل الدرهم المغربي؟
رغم قوة السيناريو الهبوطي، فإن الاتجاه قد يتعرض لتغير واضح إذا نجح المشترون في استعادة السيطرة على حركة السعر. ويحتاج المشترون أولًا إلى دفع USD/MAD أعلى مستوى المقاومة 9.33 درهم، ثم تأكيد الاختراق من خلال تجاوز 9.40 درهم والثبات فوقه. وفي حال تحقق ذلك، ستتراجع قوة السيناريو الهبوطي الحالي، وقد يدخل الزوج في موجة تعافٍ تصحيحية مع تحول اهتمام المتداولين من مستويات الدعم إلى مقاومات أعلى.
لذلك، تظل منطقة 9.33–9.40 درهم بمثابة خط الدفاع الرئيسي للبائعين في المرحلة الحالية.
العوامل المؤثرة في سعر الدولار مقابل الدرهم المغربي
إلى جانب المستويات الفنية، يظل اتجاه الدولار عالميًا أحد أهم المحركات لزوج USD/MAD في المدى القريب.
فاستمرار ضعف الدولار الأمريكي قد يمنح الدرهم المغربي دعمًا إضافيًا ويدفع الزوج إلى اختبار مستويات أدنى، في حين أن عودة الدولار إلى الارتفاع عالميًا قد تحد من خسائر الزوج وتدعم حدوث ارتداد تصحيحي.
كما ستظل الأسواق تراقب عن كثب تطورات السياسة النقدية الأمريكية، وبيانات التضخم والنمو وسوق العمل، إلى جانب التطورات الجيوسياسية، نظرًا لقدرتها على التأثير في الدولار وعوائد السندات وبالتالي في حركة أسواق العملات.