أعرب بول أتكينز، رئيس هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، عن ثقته في إمكانية وصول مشروع قانون هيكلة سوق العملات الرقمية المشفرة، والذي طال انتظاره، إلى مكتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوقيع عليه قبل نهاية العام. وأكّد رئيس الهيئة، خلال مقابلة مع قناة فوكس بيزنس، على الجهود المبذولة حاليًا لتوضيح قواعد تداول الأصول الرقمية، مشيرًا إلى أن مشروع القانون سيُوفّر إرشادات بالغة الأهمية للمستثمرين ومنصات التداول.

تزايد الثقة فى تمرير القانون الامريكى
وصرح أتكينز، والذي صادق عليه مجلس الشيوخ في أبريل 2025 بأغلبية 52 صوتًا مقابل 44، بأن ترميز العملات الرقمية وأنظمة التسوية الأسرع تُشكّل جزءًا من المرحلة التالية لأسواق الولايات المتحدة. وأوضح أن قانون هيكلة السوق سيُعطي الشركات والمستثمرين إشارات أوضح حول القواعد التي تُطبّق على تداول الأصول الرقمية. وكانت قد أفادت تقارير بأن رئيس الهيئة يرى أن مشروع القانون يتماشى مع مساعي الإدارة الأمريكية لتعزيز تنافسية الولايات المتحدة في مجال تداول العملات الرقمية.
الموعد الاقرب لتمرير التنظيم الامريكى لسوق العملات الرقمية
وأستنادًا إلى تقارير المحللين الماليين، فإن إقرار مشروع القانون الامريكى ليس مضمونًا. فقد أشارت إحدى التقارير السوقية إلى أن احتمالية إقرار مشروع القانون في الكونغرس عام 2026 تتراوح بين 50 و60%، وحذرت من أن التأخير قد يؤدي إلى تأجيل البتّ فيه إلى عام 2027. وفي المقابل، أشار محللون آخرون إلى أن الطريق قد يكون أطول، قائلين بإن تطبيق قواعد هيكلة السوق النهائية قد لا يُحسم لسنوات في حال تغيّر الديناميكيات السياسية.
وتهدف مسودة الإجراءات قيد المناقشة إلى تحديد الجهة الفيدرالية المسؤولة عن الإشراف على أنواع الأدوات الرقمية المختلفة، ووضع معايير لمنصات التداول التي تُدرج الرموز، وإنشاء قواعد إبلاغ أكثر وضوحًا للمشاركين في السوق. وكانت قد أفادت التقارير أنه من المتوقع إجراء تعديلات من قبل اللجان قبل أي تصويت في مجلس الشيوخ، وستُحدد هذه الجلسات الصيغة النهائية لمشروع القانون. ردود فعل القطاع، وحديث السوق
وفى نفس الوقت فقد رحّبت جمعيات القطاع بالتفاؤل الذي أعرب عنه أتكينز، إذ ترى أن التوجيه الواضح قد يؤدي إلى تدفق المزيد من رؤوس الأموال المؤسسية إلى سوق تداول العملات الرقمية المحلية. ومن جهة أخرى، يسود شعورٌ لدى العديد من الشركات بالحذر حيال اللوائح التنظيمية المستقبلية. ورغم استمرار وجود قدر من التوافق بين الجهات التنظيمية فيما يتعلق باللوائح العامة، إلا أنه لا بد من موافقة الكونغرس على تفاصيل الحفظ، ومقدمي خدمات الحفظ، وتوزيع الإشراف بين مختلف الهيئات التنظيمية، قبل إحراز أي تقدم ملموس.
وقد أدى هذا التجاذب بين الكونغرس والهيئات التنظيمية إلى تقلبات في الأسواق، حيث شهدت ارتفاعات سريعة تلتها انخفاضات مماثلة نتيجةً للتقاعس التشريعي. وقد يكون للتوقيت السياسي دورٌ حاسم. وعموما يتم متابعة جداول أعمال لجنة التجديد النصفي عن كثب. فإذا ما أرجأ مجلس الشيوخ التصويتات الرئيسية، فقد يتضاءل الدعم الحالي أو يتغير تبعاً لأولويات أخرى. ويرى بعض المعلقين أن التحرك السريع من شأنه أن يضمن وضوح اللوائح التنظيمية، بينما يرى آخرون أن قانوناً متسرعاً قد يترك ثغرات تتطلب إصلاحات لاحقة. ولا يزال الجدل محتدماً في واشنطن حول المفاضلة بين السرعة والتفصيل.