واصل زوج الدرهم الإماراتي مقابل الدينار العراقي AED/IQD تحركاته الصعودية خلال الفترة الأخيرة، مع تعزيز المشترين سيطرتهم على اتجاه الزوج ودفع الأسعار نحو مستوى المقاومة 358 دينارًا عراقيًا لكل درهم إماراتي، وهو أعلى مستوى للزوج خلال عام 2026 حتى الآن.
وبحسب أداء الزوج عبر منصات التداول الموثوقة، ارتفع سعر الدرهم الإماراتي مقابل الدينار العراقي بنحو 2.56% منذ بداية العام وحتى الآن، في انعكاس لاستمرار الزخم الإيجابي في تداولات الزوج. ومع اقتراب السعر من الحاجز النفسي 360 دينارًا عراقيًا للدرهم، تتجه أنظار المتداولين إلى قدرة المشترين على اختراق هذا المستوى، أو ظهور عمليات جني أرباح قد تعيد السعر إلى مناطق الدعم القريبة.
التحليل الفني لسعر الدرهم الإماراتي مقابل الدينار العراقي
تُظهر النظرة الفنية لزوج AED/IQD على الرسم البياني اليومي استمرار الاتجاه الصاعد على المدى المتوسط، مع بقاء السعر بالقرب من أعلى مستوياته خلال العام.
ويمثل مستوى 360 دينارًا المحطة الفنية والنفسية الأهم خلال المرحلة الحالية. وفي حال نجح السعر في اختراقه والثبات أعلى منه، فقد تتزايد فرص امتداد الموجة الصعودية نحو مستويات مقاومة أعلى. وفي المقابل، فإن اقتراب السعر من 360 قد يزيد احتمالات ظهور عمليات جني أرباح، خصوصًا إذا تزامن ذلك مع تراجع واضح في زخم الصعود وظهور إشارات فنية على تباطؤ الحركة.
ولا يعني ارتفاع مؤشرات الزخم بالضرورة إشارة مباشرة إلى البيع، وإنما يستدعي مراقبة حركة السعر بعناية، خاصة إذا بدأ الزوج في تسجيل رفض سعري متكرر بالقرب من المقاومة النفسية.
مستويات الدعم والمقاومة الفنية اليوم
مستويات الدعم: 355 – 349 – 340 دينارًا عراقيًا.
مستويات المقاومة: 360 – 363 – 370 دينارًا عراقيًا.
وتبقى هذه المستويات هي الأهم في تحديد اتجاه التداولات المقبلة، إذ يمثل 360 دينارًا نقطة الحسم الرئيسية أمام استمرار الموجة الصاعدة.
هل ينجح الدرهم الإماراتي في اختراق حاجز 360 دينارًا؟
من الناحية الفنية لسعر الدرهم الاماراتى مقابل الدينار العراقى، فإن استمرار التداول أعلى منطقة 355 دينارًا يبقي السيناريو الصاعد هو الأقرب على المدى القصير، خاصة مع استمرار الزوج بالقرب من قممه الأخيرة. وفي حال نجح السعر في تجاوز 360 دينارًا والثبات أعلى منه، فقد تتجه الأنظار إلى المقاومة التالية عند 363 دينارًا.
أما اختراق 363 دينارًا، فقد يعزز فرص امتداد الصعود باتجاه 370 دينارًا، خصوصًا إذا حافظت مؤشرات الزخم على اتجاهها الإيجابي ولم تظهر إشارات قوية على انعكاس الحركة.
وفي المقابل، فإن فشل السعر في اختراق 360 دينارًا وظهور إشارات رفض سعري هابطة قد يدفع المتداولين إلى جني جزء من الأرباح، ما قد يعيد الزوج أولًا إلى 355 دينارًا.
ويؤدي كسر 355 دينارًا إلى زيادة احتمالات التراجع نحو 349 دينارًا، بينما يمثل مستوى 340 دينارًا منطقة دعم أعمق في حال اتسعت عمليات التصحيح.
وبالتالي، فإن حركة الزوج حول مستوى 360 دينارًا ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان الصعود الحالي سيستمر نحو مستويات جديدة أم يدخل في مرحلة من التماسك وجني الأرباح.
مؤشرات الزخم تدعم الاتجاه الصاعد مع ارتفاع مخاطر جني الأرباح
تظل المؤشرات الفنية على الرسم البياني اليومي داعمة للاتجاه الصاعد بشكل عام، لكن اقتراب السعر من مستوى 360 دينارًا يستدعي مراقبة الزخم بصورة أكبر. ويتحرك مؤشر القوة النسبية RSI لفترة 14 يومًا في اتجاه إيجابي، بما يعكس قوة الزخم الصاعد، مع ضرورة الانتباه إلى أي ارتفاع مفرط للمؤشر قد يزيد احتمالات حدوث تصحيح قصير الأجل.
كما يعكس مؤشر MACD استمرار الزخم الإيجابي، لكن أي تباطؤ في المؤشر أو ظهور تقاطع هبوطي قد يمثل إشارة مبكرة على تراجع قوة المشترين.
وعليه، فإن المؤشرات الفنية لا تقدم في الوقت الحالي إشارة بيع مؤكدة، لكنها تشير إلى أهمية الحذر من مطاردة الأسعار عند المستويات المرتفعة، خصوصًا بالقرب من المقاومة النفسية 360 دينارًا.
انتعاش تدفقات النفط من الخليج يحد من مخاطر ارتفاع الأسعار
على صعيد العوامل الأساسية، أشارت تقديرات بنك غولدمان ساكس إلى تعافي كميات النفط الخارجة من منطقة الخليج العربي إلى نحو ثلثي مستوياتها المعتادة قبل الحرب الإيرانية، وهو ما قد يحد من مخاطر استمرار ارتفاع أسعار النفط حتى في حال استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
ووفقًا للتقديرات، تتراوح كميات النفط الخام والمنتجات النفطية الخارجة من منطقة الشرق الأوسط حاليًا بين 15 و16 مليون برميل يوميًا، بزيادة تتراوح بين 5 و6 ملايين برميل يوميًا مقارنة بأدنى مستوياتها المسجلة في مارس. ومع ذلك، لا تزال التدفقات الإجمالية أقل بنحو 7 إلى 8 ملايين برميل يوميًا من مستويات فبراير، رغم التحسن الملحوظ الذي شهدته صادرات المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة.
وأشار محللو غولدمان ساكس إلى أن كميات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز قد تقترب من التقديرات الأمريكية التي تتراوح بين 8 و10 ملايين برميل يوميًا.
وأوضح البنك الاستثماري أن زيادة عمليات النقل غير الرسمية التي تقوم بها شركات الشحن المتخصصة، إلى جانب عمليات النقل بين السفن، تعكس قدرة المنتجين وشركات الشحن على التكيف مع الاضطرابات في المنطقة.
ومن شأن استمرار تحسن تدفقات النفط أن يخفف من مخاطر الارتفاع الحاد في أسعار الخام، حتى مع استمرار التوترات الجيوسياسية لفترة أطول.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أفاد تجار لوكالة بلومبيرغ بأن قطر والكويت تمكنتا من رفع صادراتهما من النفط الخام عبر مضيق هرمز إلى نحو 70% من مستويات ما قبل الحرب، من خلال اتباع أساليب مماثلة لتلك المستخدمة في الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك عمليات النقل بين السفن في خليج عمان.
وبحسب مصادر بلومبيرغ التجارية، ارتفع إجمالي تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى نحو 7–8 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بنحو 4 ملايين برميل يوميًا في منتصف يوليو.
وتظل هذه التطورات مهمة لأسواق العملات بصورة غير مباشرة، من خلال تأثيرها في أسعار الطاقة والتوقعات الاقتصادية للمنطقة، لكنها لا تمثل وحدها العامل الحاسم في تحديد حركة زوج AED/IQD، الذي يتأثر أيضًا بعوامل الدولار والسياسات النقدية والظروف المحلية في كل من الإمارات والعراق.
ما مستقبل سعر الدرهم الإماراتي مقابل الدينار العراقي؟
تظل الصورة الفنية لزوج AED/IQD إيجابية على المدى المتوسط، مع استمرار السعر بالقرب من أعلى مستوياته خلال العام واقترابه من المقاومة النفسية عند 360 دينارًا. ويمثل اختراق 360 والثبات أعلى منه الإشارة الأهم لاستمرار الاتجاه الصاعد، مع أهداف محتملة عند 363 ثم 370 دينارًا.
أما فشل السعر في تجاوز هذا المستوى وعودة الضغوط البيعية، فقد يدفع الزوج نحو 355 دينارًا، ثم 349 دينارًا، بينما يمثل 340 دينارًا مستوى الدعم الأعمق في حال اتسعت موجة التصحيح. وبالتالي، ستظل حركة السعر حول 360 دينارًا لكل درهم إماراتي هي العامل الفني الأبرز الذي يجب مراقبته خلال الفترة المقبلة.