ارتفعت أسعار النفط بنسبة تتجاوز 3% يوم الثلاثاء، بدعم من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي زادت الضغط على روسيا بسبب استمرار الحرب في أوكرانيا، إلى جانب التفاؤل حيال تطورات تهدئة التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وشركائها الاقتصاديين الرئيسيين. فقد أغلقت عقود خام برنت الآجلة مرتفعة بمقدار 2.47 دولار، أي بنسبة 3.53%، عند 72.51 دولار للبرميل، بينما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 2.50 دولار، أي 3.75%، ليصل إلى 69.21 دولار. وهكذا، سجلت العقود أعلى مستوياتها منذ 20 يونيو الماضي.
الرسم البيانى المباشر لسعر النفط الخام
وفي هذا الإطار، أعلن ترامب يوم الثلاثاء أنه سيفرض رسومًا جمركية وتدابير أخرى على روسيا خلال عشرة أيام إذا لم تحرز موسكو تقدمًا نحو إنهاء النزاع في أوكرانيا. وأشار فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة “برايس فيوتشرز”، إلى أن هذا التصعيد يتضمن مهلة صارمة مدتها عشرة أيام، مع إمكانية انضمام دول أخرى إلى هذه الجهود. وعلى صعيد آخر، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت للمسؤولين الصينيين أن التشريعات الأمريكية المتعلقة بالعقوبات على النفط الروسي قد تؤدي إلى فرض رسوم جمركية مرتفعة على الصين إذا استمرت في استيراد النفط الخام من روسيا. جاء ذلك بعد محادثات ثنائية استمرت يومين لمعالجة الخلافات الاقتصادية وتخفيف حدة التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين عالميًا.
كما دعم الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي أسعار النفط. فعلى الرغم من فرض رسوم جمركية بنسبة 15% على معظم الصادرات الأوروبية إلى أمريكا، إلا أن الاتفاق حال دون اندلاع حرب تجارية شاملة كانت ستهدد ثلث التجارة العالمية وتؤثر سلبًا على توقعات الطلب على الوقود. وقال بوب ياجر، مدير العقود الآجلة للطاقة في “ميزوهو”، إن الاتفاقات التجارية تحمل بعض التفاؤل، وإن كانت غير مثالية، خاصة للأوروبيين، فإنها تظل أفضل من السيناريوهات الأسوأ المحتملة.
يتضمن الاتفاق تعهد الاتحاد الأوروبي بشراء طاقة أمريكية بقيمة 750 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، وهو هدف يراه المحللون صعب التحقيق، إلى جانب استثمارات أوروبية بقيمة 600 مليار دولار في الولايات المتحدة خلال ولاية ترامب.
وفي الأسواق، يترقب المتعاملون نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي، الذي يعقد يومي الثلاثاء والأربعاء. ومن المتوقع أن يحافظ البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير، مع إمكانية إبداء نبرة أكثر مرونة نظرًا لتباطؤ التضخم، وفقًا للمحللة بريانكا ساشديفا من شركة “فيليب نوفا”.