الخميس , فبراير 22 2024
إبدأ التداول الآن !

أن تكون رابحاً أفضل من أن تكون محقاً

إن كان الناس مصيبون، فكيف يخطؤون كثيراً؟ هذا السؤال يؤثر في متداولي فوركس، ولكنه يؤثر كذلك في الناس بشكل عام. لأن المتداول يميل للتداول بذكائه الخاص ويصارع رغباته، وقد يشعر بالحاجة لأن يدافع عن موقفه لأنه لا يريد أن يكون مخطئاً.

هذه حقيقية في كل موقف إنساني. هناك ميول لربط أن تكون مصيباً أو مخطئاً مع هوية الشخص (من نكون) بدلاً من معتقداتنا وقيمنا ومعرفتنا وسلوكنا (الأمور التي تكون أكثر ليونة). لذلك إن كنا مخطئين، فإننا نتعامل مع الأمر بشكل شخصي بدلاً من شكل مهني تجاه أنفسنا. طبق هذا السلوك على عالم التداول ويمكنك أن تكون فعلياً تبحث عن المشاكل.

إن نظرت إلى تحليل التداولات الفائزة والخاسرة يمكنك الآن أن ترى بوضوح لماذا يخسر المتداولين المال على الرغم من أنهم مصيبون أكثر من نصف الوقت. يخسرون المزيد من المال على تداولاتهم الخاسرة أكثر مما يربحون على تداولاتهم الفائزة.

لنستخدم مثال التداول بزوج اليورو/الدولار الأمريكي الشائع لتفسير هذا الأمر. يظهر تحليلنا بأن تداولات زوج اليورو/الدولار الأمريكي كانت مربحة بنسبة 59% من الوقت، ولكن المتداولين يخسرون على زوج اليورو/الدولار الأمريكي بمعدل 127 نطقة في حين تكون الأرباح عند معدل 65 نقطة. في حين أن المتداولين كانوا مصيبين أكثر من نصف الوقت، فإن خسائرهم على التداولات الخاسرة تتجاوز بدرجة كبيرة مكاسبهم على التداولات الفائزة.

القول القديم في الإعلان “إن لم تكن معطلة، لا تصلحها” تنطبق هنا بشكل جزئي. يحتاج المتداول الناجح إلى التجاوب ولكن عليه القيام بذلك بشكل يتماشى مع خططه المدروسة جيداً وليس بناءاً على العاطفة. يرغب الجميع بأن يكون مصيباً، ولكن التمسك بالتداولات الخاسرة وانتظار التحول الذي قد لا يأتي أبداً بحيث نثبت بأننا مصيبون. وبالعكس، نقوم بإيقاف التداولات الرابحة خوفاً من خسارة المكاسب التي حققناها في السابق. القيام بهذا الأمر يعتبر طريقة جيدة لخسارة المال. إذا في النهاية، نعم، عند التداول، من المهم أكثر أن تكون رابحاً من أن تكون مصيباً. قم بخفض الخسائر واسمح للأرباح بالعمل. النقد في البنك أهم من الكبرياء.

بسمة الزعبي
بدأت بسمة تخوض عالم تداول العملات في عام 2002، وعملت في المقابل في تعليم الرياضيات بعد التخرج من جامعة عمان. تقوم بابتكار ونشر إستراتيجيات التداول عبر المنتديات العربية وتملك الخبرة في قراءة التحليلات وتوجيهها إلى الصفقات المناسبة. في هذه الأيام، تهتم بشكل اكبر في السوق وتعمل على تقليل ساعات التعليم والعمل بدوام كامل في كمتداولة في سوق الفوركس. تطرح في مقالاتها أفكار واستراتيجيات وتحاليل للمبتدئين حول سوق العملات الأجنبية.