خلال تداولات اليوم الخميس أنخفضت قيمة الجنيه الإسترليني فى أسواق العملات الفوركس وذلك بعد أن أبقى بنك إنجلترا سعر الفائدة دون تغيير، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام خفضه في نوفمبر. وجاء قرار البنك متوافقاً مع التوقعات، حيث صوت 7 أعضاء مقابل 2 لصالح استقرار أسعار الفائدة.

توجيهات سياسة بنك أنجلترا
ولكن ما كان محل أهتمام المتداولين هو توجيهات البنك المركزى البريطانى. وقد لفت انتباهي شعور البنك الواضح بأنه لا يزال يسيطر على التضخم. وجاء في بيان سياسة البنك: “أستمر انخفاض معدل التضخم بشكل عام. وبلغ معدل التضخم السنوي في أغسطس 3.8%، ومن المتوقع أن يرتفع قليلاً في سبتمبر، قبل أن ينخفض نحو الهدف المتمثل في 2%. ولا يزال نمو الأجور مرتفعاً، ولكنه انخفض ومن المتوقع أن يتباطأ بشكل كبير في الفترة المتبقية من العام. وقد ظل معدل التضخم في أسعار خدمات المستهلك البريطانى مستقراً خلال الأشهر الأخيرة.”
وفى نفس الوقت يوضح البيان أن هناك مخاطر تتعلق بالتضخم، لكنه لا يشير إلى أي نية لانتهاج سياسة مختلفة عن خفض أسعار الفائدة ربع سنوياً. لا توجد أي إشارة إلى قلق بشأن معدل التضخم، مما قد يدفع البنك إلى تغيير استراتيجيته. وهذا يعني أن شهر نوفمبر سيكون حاسماً، ويفتح المجال أمام السوق لتوقع هذا الخفض، خاصة مع وجود احتمالية 50% لحدوثه.
وعموما هذا التوقع المتفائل يعني ضعفاً في قيمة الجنيه الإسترليني. وحسب منصات شركات التداول الموثوقة، فليس من المستغرب أن ينخفض سعر صرف الجنيه الإسترليني مقابل اليورو إلى 1.1517 بعد القرار من 1.1531. وانخفض سعر الصرف الاسترلينى مقابل الدولار GBP/USD إلى 1.3620 من 1.3650. وفى نفس الوقت لا يعد هذا الانخفاض كبيراً، وهو يتوافق مع التحليل الذي نشرناه هذا الصباح قبل صدور القرار. وببساطة، كان من المتوقع أن ينخفض سعر صرف الجنيه الإسترليني بنسبة 0.20% تقريبًا في حال تحقق التوقعات. وهذا ما حدث فعلاً، لذا من المتوقع أن يشهد الجنيه الإسترليني ضعفاً مؤقتاً في قيمته.
ومع ذلك، لا يُعد هذا الأمر حاسماً بالنسبة للجنيه الإسترليني، ومن الممكن أن يظل مستقرًا مقابل كل من اليورو والعملة الأمريكية خلال الأيام القادمة. وأما المخاطر الكبرى التي قد تؤثر على الجنيه الإسترليني فتظهر في شهر نوفمبر، عندما يُقرر البنك خفض سعر الفائدة، وتُقدم وزيرة المالية ميزانية جديدة تتضمن رفع الضرائب.