الرئيسية / شروحات الفوركس / صرف العملات- لمحة تاريخية

صرف العملات- لمحة تاريخية

يعتبر مجيء سوق الفوركس هو النتيجة المباشرة لتطور تاريخ صرف العملات. بإختصار شديد، فإن قانون “بريتتون وودس” في شهر يوليو 1944، ثبت سعر الدولار عند 35 دولار لكل أونصة ذهب و ثبت سعر العملات الأخرى للدولار. في عام 1971، علق الرئيس “نيكسون” التحويل إلى الذهب و سمح للدولار الأمريكي “بالعوم” مقابل العملات الأخرى. و بالتالي بدأ تاريخ صرف العملات الحديث.

يمكن تتبع جذور التداول بالعملات إلى العصور الوسطى. و قد تم إنشائه نتيجة ظهور صكوك المقايضة من قبل البنوك التجارية العالمية. هذه الصكوك مثلت دفعات يمكن تحويلها لطرف ثالث، الأمر الذي سهل كلاً من الليونة و النمو في التداولات التي تضمنت العملات الأجنبية. من الواضح، بأن هذا الجزء من تاريخ صرف العملات هو السابق لسوق الفوركس الذي نعرفه اليوم.

كيف بدأ تاريخ صرف العملات؟

لم يكن الدولار الأمريكي دائماً هو العمود الفقري في سوق الفوركس. فقد بدأ تاريخ صرف العملات في الواقع مع الجنيه الإسترليني كالعملة التي قام الجميع بتقييم عملاتهم بناءاً عليها.

تغير هذا الأمر مع الحرب العالمية الثانية. تدمرت إنجلترا بالحرب و كذلك الحال مع قيمة العملة. و أدت تلك الحرب إلى جعل الولايات المتحدة هي المالك الرئيسي للعملة المستقرة و بالتالي أصبح الدولار الأمريكي هو العملة القائدة. في ذلك الوقت، كان الدولار مرتبطاً بقيمة الذهب و أصبح أكثر إعتمادية. بالطبع، هذه الأيام قد تغيرت. و لكن في وقت تاريخ صرف العملات، كانت هذه الأسس مهمة في تطور سوق الفوركس.

التداول بالعملات

بعد  أن قام نيكسون بتحرير العالم مع الدولار المرتبط بالذهب في السبعينات، بدأت العملات بالتداول بسبب الوضع الجديد. كان كل شيء يعوم بشكل حر و العملات حققت و خسرت القيم في السوق المفتوح.

كان يتم التداول بالعملات في “بورصة شيكاغو التجارية” في “السوق المالي العالمي” و أصبح سوقاً هائلاً في السلع الأساسية. و لكن كان هناك نقطة، كان هناك الناس الذين يريدون التداول بالعملات حول العالم و لكن السوق المالي العالمي كان مفتوحاً خلال ساعات العمل في بورصة شيكاغو التجارية فقط، و لذلك كان قد حان الوقت لكي يأخذ تاريخ صرف العملات منحنى آخر.

بداية أسواق العملات الأجنبية – سوق فوركس

إستمرت التقلبات في أسعار العملات في جذب المستثمرين و المتداولين إلى سوق الفوركس. كان هناك في بعض الأوقات، تأرجحات ضخمة و الكثير من الحركة. و بعد ذلك جائت الحاسبات.

إستخدام الحاسب في تداول السلع الأساسية ربما يعتبر الحدث الأكثر تأثيراً في تاريخ صرف العملات. فقد غير كل شيء، تم تطوير البرمجيات التي يمكنها جعل التداول على الإنترنت خالي من المشاكل. فجأة، لم يعد هناك حدود، وأصبح بإمكان الشخص في هونغ كونغ التداول في نفس السوق ونفس الوقت مع شخص من ميامي.

ربط المتداولين الموجودين في كل مكان حول العالم أصبح ممكناً بفضل تكنولوجيا الحاسوب. أصبح المتداولين أكثر تطوراً بسبب التقدم في التكنولوجيا و برمجيات الحاسوب و الإتصالات. نتيجة لذلك، ولد سوق الفوركس ودخل تاريخ صرف العملات في مرحلة جديدة، مرحلة التداول بالعملات في كل وقت.

عن بسمة الزعبي

بسمة الزعبي
بدأت بسمة تخوض عالم تداول العملات في عام 2002، وعملت في المقابل في تعليم الرياضيات بعد التخرج من جامعة عمان. تقوم بابتكار ونشر إستراتيجيات التداول عبر المنتديات العربية وتملك الخبرة في قراءة التحليلات وتوجيهها إلى الصفقات المناسبة. في هذه الأيام، تهتم بشكل اكبر في السوق وتعمل على تقليل ساعات التعليم والعمل بدوام كامل في كمتداولة في سوق الفوركس. تطرح في مقالاتها أفكار واستراتيجيات وتحاليل للمبتدئين حول سوق العملات الأجنبية.

شاهد أيضاً

العقود مقابل الفروقات- طرق التداول

الأغلبية، إن لم يكن جميع المتداولين قد سمعوا بالعقود مقابل الفروقات (CFDs)، ولكن كم هو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.