الرئيسية / شروحات الفوركس / المتداول اليومي المدمن

المتداول اليومي المدمن

عندما تدخل في التداول، عليك أن تراقب نفسك جيداً لأن هناك فرق كبير بين المتداول المحترف المنهجي الذي يعمل بجد ويطبق قواعد منطقية لكل شيء يقوم به، والمقامر الذي يدمن على التداول من أجل المتعة، بنفس رغبته في كسب المال. الفرق بين المتداول والمدمن هي أن المتداول يتخذ قرارات منطقية والآخر يقوم بقرارات عاطفية.

المدمن يفكر فقط على المدى القصير، وعادة ما يخاطر بالمال الذي لا يجب عليه اللعب به، في حين أن المستثمر الخبير سوف يتداول فقط بالدخل الذي يمكنه انفاقه.

بالنسبة للمتداول المدمن، النجاح الكبير يضعه في حالة نشوة، وفي حالة تدفق للحماس. أي مدمن، سواءاً مدمن على الكحول أو المخدرات أو المقامرة، يعرف أن النشوة الواحدة لا تكفي لأن العقل المدمن يطلب المزيد والمزيد. والأمر ينطبق على جميع أنواع الإدمان.

حقيقة أن التداول موجود على الإنترنت تعني بأن من السهل جداً البدأ منذ اللحظة التي تستيقظ فيها من النوم. يجعل هذا الأمر من السهل العمل ولكنه خطر جداً لشخص لديه شخصية إدمانية قد يقع في إغراء إنفاق أفضل وقت من اليوم أمام جهاز الكمبيوتر. الإغراء في الإستمرار بالتداول بأي شيء سوف يؤدي بشكل مؤكد تقريباً إلى حجم كبير من تداول الإنتقام وخسارة الكثير من المال.

يركز المدمنون على هوسهم والمدمن على التداول سوف ينظر إلى وضع استثماره في كل لحظة ممكنة. وبالطبع، تعمل تكنولوجيا اليوم على تغذية الهوس عندما يكون بالإمكان التحقق من وضع الإستثمار في أي وقت. الشخص الذي يكون قلقاً عندما لا يحصل على طريقة للتحقق من محفظته يبدو كمدمن وهو حالة تحتاج إلى علاج.

الطرف الثاني من الطيف السلوكي للمدن هو الذي نراه يقوم دائماً بالتحقق من موقفه بطريقة السيناريو، ويحاول أن يخدع عائلته وأصدقائه بأنه لا يتسلل لقضاء الوقت أمام شاشة الكمبيوتر. من الصعب على المدمن التداولي أن يحافظ على علاقاته بطريقة طبيعية – يمكنك تخيل الصعوبة التي تواجهها الزوجة والأولاد في التعامل مع شخص يركز بالكامل على موقفه من الإستثمارات والحركات السوقية.

الشخص الذي يبدأ في مهنة تداولية عليه أن يدرك بأن في الحياة ما هو أهم من الدولارات واليورو.

الأخطاء النفسية في البيئة التداولية

النفسية التداولية مهمة جداً عندما يتعلق بالمتداول الناجح وللأسف، فإن هذه منطقة من الإستراتيجية التداولية غالباً ما يتم تجاهلها. يركز أغلبية المتداولي بشكل حصري على أنظمتهم وفي حين أن هذا الأمر هام للتداول، إلا أنها ليست منطقة واحدة يجب فهمها واحترافها. فهم الحواجز النفسية التي تؤثر في تداولك الشخصي له نفس أهمية الإلتزام بنظامك التداولي. هنا، سوف نلقي نظرة على بعض أكثر الأخطاء النفسية شيوعاً في البيئة التداولية.

التركيز على العواطف بدلاً من التداول

من المستحيل القول بأن العواطف يجب أن لا تدخل في التداول. طالما أن الناس يتداولون، فإنهم بشر والبشر لديهم عواطف. تأتي الأخطاء عندما تسمح لعواطفك بالسيطرة عليك بحيث تقوم بالتركيز أكثر على العواطف بدلاً من التداول. يمكن أن يدار هذا الأمر غالباً من خلال الإستعداد. سوف تركز أقل على التوتر أو الخوف إن كنت قد أكملت البحث ووضعت الخطة وتتبع الإستراتيجية خطوة بخطوة. التركيز على التفاصيل الخاصة بالخطة سوف يمكنك من السيطرة على العواطف.

أنت بحاجة لتتعلم كيفية السيطرة على العواطف من أجل التمكن من التداول بفعالية، أنت بحاجة لقبول أن العواطف هي جزء طبيعي من التداول. حتى المتداولين الخبراء يشعرون بدرجة من القلق عندما يتداولون لأن التداول يدخل في مجال المجهول. من الأفضل قبول هذه المشاعر وإدراك بأنها ليست دائمة وبعد ذلك التركيز على التداول.

عن المحلل محمود عبد الله

المحلل محمود عبد الله
يعمل في أسواق العملات الأجنبية منذ 12 عاما بتفرغ كامل. يقدم تحليلاته ومقالاته وتوصياته في أشهر المواقع العربية المتخصصة في أسواق المال العالمية ونالت خبرته الكثير من الاهتمام اليومي لدى المتداولين العرب. يعمل على توفير التحليلات الفنية والاخبار السوقية والتوصيات المجانية واكثر بمتابعة لا تقل عن 15 ساعة يوميا، ويهدف لتبسيط كيفية التداول في الفوركس ومفهوم التجارة لجمهوره بدون تعقيد وبأقل الامكانيات. بالإضافة، فهو مبتكر للعديد من الافكار والادوات التي تساعد المتداول بالتعامل مع شركات التداول الشهيرة وتوفر له دخول عالم المتاجرة بكل سهولة.

شاهد أيضاً

اكتشاف نصب فوركس والشركات المحتالة

مع السوق الذي يقوم بتداولات يومية تصل قيمتها إلى تريليونات الدولارات، يمكنك توقع بأن يكون …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *