الأحد , أبريل 21 2024
إبدأ التداول الآن !

تحليل سعر الدولار مقابل الليرة التركية USD/TRY : الاتجاه الصعودى قد يبقى ممتدا

ضعفت الليرة التركية بعد أن تعرض الحزب الحاكم للرئيس التركى رجب طيب أردوغان لهزيمة مفاجئة في الانتخابات المحلية يوم الأحد، مع انتقال السيطرة على العديد من المدن التركية، بما في ذلك إسطنبول وأنقرة، إلى المعارضة. وعليه فقد تراجعت مقايضات العجز الائتماني. وحسب تداولات سوق العملات الفوركس فقد أرتفع سعر زوج العملات الدولار الامريكى مقابل الليرة التركية USD/TRY الى مستوى المقاومة 32.32 ليرة لكل دولار وفى الجلسة السابقة تهاوى الى الدعم 31.79 ليرة. وأنخفضت أسعار الليرة التركية وسط تداولات ضعيفة بسبب عطلة عيد الفصح في العديد من الأسواق الأوروبية. وبشكل عام فقدت العملة التركية نحو 9% من قيمتها حتى الآن هذا العام، وهو ثاني أكبر انخفاض في قيمة العملة بين نظيراتها في الأسواق الناشئة بعد البيزو التشيلي.

وإذا ثبتت النتائج الأولية، فستكون هذه هي المرة الأولى التي يتخلف فيها حزب العدالة والتنمية الذي يتزعمه أردوغان عن حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات البلدية على مستوى البلاد. وقبل التصويت، أعرب المستثمرون عن قلقهم بشأن ما إذا كانت خسارة الحزب الحاكم قد تلهم تغييرات في السياسات الاقتصادية منذ العام الماضي والتي تضمنت زيادات تراكمية في أسعار الفائدة بلغت 4150 نقطة أساس. ولكن في خطاب تصالحي بعد منتصف الليل، قبل أردوغان الهزيمة وقال بإن حزبه لديه دروس ليتعلمها من النتيجة.

ومن المرجح أن تعليقات أردوغان ساعدت في تخفيف الضغط على مؤشرات المخاطر الأخرى، مع انخفاض مقايضات العجز الائتماني وعائدات السندات لأجل 10 سنوات يوم الاثنين. وانخفضت تكلفة التأمين على الديون التركية ضد العجز عن السداد لمدة خمس سنوات أربع نقاط أساس إلى أدنى مستوى منذ 5 مارس، وانخفض العائد على السندات الحكومية بالليرة لأجل 10 سنوات 19 نقطة أساس إلى 26.6%.

وبشكل عام قد رحب المستثمرون بالتحول إلى سياسة نقدية أكثر تقليدية تهدف إلى ترويض التضخم، حتى مع إضعافها لآفاق النمو الاقتصادي من خلال جعل الاقتراض شبه مستحيل بالنسبة لمعظم المواطنين. ومنذ التحول في السياسة بعد الانتخابات الرئاسية في العام الماضي، اشترى المستثمرون الأجانب ما قيمته 4.9 مليار دولار من السندات والأسهم التركية.

ومع ذلك، حافظ العديد من مديري الأموال على نهج حذر تجاه الأصول التركية، خوفًا من الوقوع غير مستعدين لتحول آخر في السياسة الاقتصادية. وأشار كثيرون إلى الانتخابات المحلية بأعتبارها خطرا، وتكهنوا بأن النتيجة السيئة قد تدفع أردوغان إلى تغيير مساره. وفى هذا الصدد قال إمري أكجاكماك، المستشار الأول في إيست كابيتال في دبي: “يمكننا أن نتوقع فترة ما بعد الانتخابات أكثر تقلبا من المتوقع”. “والأسوأ من ذلك هو أن هذه الفترة غير المؤكدة ستتزامن مع انخفاض صافي احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند سالب 65 مليار دولار، ومن المرجح أن يصل التضخم إلى ذروة جديدة فوق 70٪ في مايو.”

ومن المرجح أن هذه المخاوف كانت في قلب ما كان وزير الخزانة والمالية التركي الصديق للسوق، محمد شيمشك، يهدف إلى تهدئته. حيث قال شيمشك يوم الاثنين بإن إدارة الاقتصاد ستواصل تنفيذ البرنامج الاقتصادي الحالي “بشكل حاسم”. ومن جانبه قال سيمسك في منشور على موقع X، المعروف سابقًا بأسم تويتر: “سنعطي الأولوية للمدخرات من خلال إبقاء الإنفاق العام تحت السيطرة، بالإضافة إلى السياسة النقدية المتشددة وسياسات الائتمان الانتقائية من أجل كبح التضخم بشكل دائم إلى خانة الآحاد”.

ومن جانبه قال تيموز يجيت بزمز، المستشار في مؤسسة إسطنبول للاقتصاد: “من المتوقع أن يواصل الرئيس أردوغان اعتماده على سيمشك والاستراتيجية الاقتصادية الجديدة، مبتعدًا عن إجراءات التحفيز الشعبوية غير المناسبة للظروف الاقتصادية الحالية”. وأضاف بأن وجود سيمسك يضفي مصداقية على السياسات الاقتصادية بين المستثمرين الأجانب.

وتعد إسطنبول موطنًا لنحو خمس سكان تركيا البالغ عددهم 85 مليون نسمة، وهي المركز الاقتصادي الأكثر أهمية في تركيا، فضلاً عن كونها حلقة وصل للسلطة السياسية – كانت في السابق عاصمة لثلاث إمبراطوريات، وبدأ صعود أردوغان في السياسة في المدينة، حيث شغل منصب عمدة المدينة. فى التسعينيات. وتم إلغاء التصويت الذي خسره حزبه هناك في عام 2019 في البداية بسبب مزاعم سرقة الأصوات بعد فوز غير متوقع لمرشح المعارضة أكرم إمام أوغلو، مما أدى إلى انخفاضات حادة في العملة التركية في ذلك الوقت.

وانخفضت أسعار الليرة في مارس بأكبر قدر منذ يونيو، مع خسائر ناجمة عن تضخم أعلى من المتوقع وزيادة الطلب المحلي على العملة الصعبة قبل التصويت. وتدخل البنك المركزي التركى، والذي يواجه أيضًا تآكلًا في احتياطياته من النقد الأجنبي، لزيادة سعر الفائدة بمقدار 500 نقطة أساس إلى 50٪ الشهر الماضي.

توقعات الدولار مقابل الليرة التركية اليوم:

أتوقع أن يظل الاتجاه العام لزوج العملات الدولار الامريكى مقابل الليرة التركية USD/TRY صاعدا وأى تصحيح هبوطى قد يكون مؤقتا. فكما ذكرت من قبل سيظل التباين الواضح بين سياسة البنك المركزى التركى وبين بنك الاحتياطى الفيدرالى الامريكى وكذلك الاداء الاقتصادى المختلف تماما بين تركيا والولايات المتحدة عوامل هامة لاستمرار نظرة الصعود. وستظل المقاومة 33.00 ليرة الهدف التالى لسيطرة الثيران.

تعرف على أفضل شركات التداول فى تركيا عبر موقعنا….

شارت زوج الدولار مقابل الليرة التركية
شارت زوج الدولار مقابل الليرة التركية

هذا الشارت من منصة tradingview

المحلل محمود عبد الله
يعمل في أسواق العملات الأجنبية منذ 16 عاما بتفرغ كامل. يقدم تحليلاته ومقالاته وتوصياته في أشهر المواقع العربية المتخصصة في أسواق المال العالمية ونالت خبرته الكثير من الاهتمام اليومي لدى المتداولين العرب. يعمل على توفير التحليلات الفنية والاخبار السوقية والتوصيات المجانية واكثر بمتابعة لا تقل عن 15 ساعة يوميا، ويهدف لتبسيط كيفية التداول في الفوركس ومفهوم التجارة لجمهوره بدون تعقيد وبأقل الامكانيات. بالإضافة، فهو مبتكر للعديد من الافكار والادوات التي تساعد المتداول بالتعامل مع شركات التداول الشهيرة وتوفر له دخول عالم المتاجرة بكل سهولة.