التوقعات الفنية الاسبوعية لزوج اليورو مقابل الدولار EUR/USD ومتى يمكن الشراء ؟

أقبال المستثمرين على شراء الدولار الامريكى كملآذ أمن وسط القلق العالمى من الانتشار السريع لمتغيرات فيروس كورونا مما يهدد الانفتاح العالمى تعايشا مع الوباء وسط حملات تلقيح مكثفة بالاضافة الى التوقعات القوية بقرب موعد رفع معدلات الفائدة الامريكية. هذا الى جانب تعرض الدول الاوروبية لتلك المتغيرات بقوة ممع أرغم بعض الدول على فرض القيود من جديد. كلها عوامل ساهمت فى أستمرار الزخم الهبوطى لزوج العملات اليورو مقابل الدولار EUR/USD بخسائر الى مستوى الدعم 1.1771 الادنى لزوج العملات منذ ثلاثة أشهر ولثلاث جلسات تداول على التوالى يحاول التمسك بمستوى 1.1800 لتفادى مزيد من عمليات البيع والتحرك صوب مستويات دعم أقوى.

حديث سوق الفوركس هذا الاسبوع سيركز على ما سيصدر من البنك المركزى الاوروبى من قرارات لسياسته النقدية. التوقعات الاقوى لا تغير فى معدلات الفائدة ولا سياسة البنك بشكل عام.

وفى المقابل وبعد ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر أسعار المنتجين فى الولايات المتحدة لشهر يونيو ، لا يبدو أن بنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكي قد غيّر لهجته بإن ضغوط الأسعار مؤقتة ، ولا يزال سوق العمل “بعيدًا” عن “التقدم الإضافي المهم” الضروري لتقليل مشتريات السندات. ومن جانبه فقد حذر حاكم البنك المركزى الامريكى جيروم باول في شهادته نصف السنوية أمام الكونجرس من أن التضخم سيظل مرتفعًا على الأرجح في الأشهر المقبلة قبل أن يتراجع.

وقد شاركت وزيرة الخزانة الامريكية يلين وجهة نظر مماثلة بشكل منفصل. وتنبع حالة الطبيعة الانتقالية لارتفاع الأسعار من النطاق الضيق للزيادات السعرية التي تزيد عن 2٪ (حوالي 1/3 سلة مؤشر أسعار المستهلك) ، ويمكن إرجاع معظمها إلى إعادة الفتح وتأثير القاعدة ، مثل تذكرة الطيران والسكن والطعام بعيدًا عن المنزل والملابس. وشكلت أسعار السيارات المستعملة مرة أخرى حوالي ثلث الزيادة الشهرية في مؤشر أسعار المستهلك. ويرتبط جزء من ذلك بنقص الرقائق الذي يؤثر على توافر السيارات الجديدة. ويبدو أن جزءً منه يتعلق بإعادة فتح الاقتصاد والإحجام الدائم عن العودة إلى النقل الجماعي. وبالتأكيد ، من غير المعقول توقع بيع سيارة مستعملة عمرها عام بأكثر من الطراز الجديد على أساس مستدام في المستقبل.

وبالطبع ، قد يكون بنك الاحتياطي الفيدرالي مخطئًا ، لكن يبدو أن الاقتصاديين يتفقون معًا. ضع في اعتبارك أن متوسط توقعات الاحتياطي الفيدرالي يرى عامل انكماش نفقات الاستهلاك الشخصي الرئيسي ، والذي يستهدفه عند 3.4٪ هذا العام و 2.1٪ العام المقبل. والمتوسط في استطلاع بلومبيرج يضع معامل الانكماش عند 3.1٪ هذا العام و 2.3٪ العام المقبل. وأكثر من ذلك ، توصلت العديد من البنوك المركزية العالمية الكبرى ، بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي ، وبنك إنجلترا ، وبنك كندا ، إلى تقييم مماثل.

وسيكون لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي فرصة أخرى لتغيير موقفه في اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 28 يوليو الجارى ، لكن ذلك غير مرجح. حيث من غير المرجح أن يكون للبيانات الاقتصادية الرسمية وغير الرسمية المتاحة قبلها الجاذبية للتأثير على الرأي.

وهذا الاسبوع يتحول التركيز إلى اجتماع البنك المركزي الأوروبي. وكانت التوقعات بشأن اجتماع 22 يوليو منخفضة. حيث أشار البنك المركزي الاوروبى بالفعل إلى أنه سيواصل شراء السندات في إطار برنامج شراء الطوارئ الوبائي بوتيرة مرتفعة حتى اجتماع سبتمبر على الأقل ، عندما تكون التوقعات الجديدة متاحة. ومع ذلك ، فإن التسارع الذي يبدو أنه لا يمكن تفسيره في المراجعة الإستراتيجية وإطار التضخم الجديد يتطلب بعض التعديل في التوجيهات المستقبلية للبنك المركزي الأوروبي.

وعلى المستوى الأساسي ، تخلى البنك المركزي الأوروبي عن الإطار المعذب للتضخم الذي تبناه في عام 2003 بأن الهدف كان “قريبًا من 2٪ ولكن أقل من 2٪”. وبدلاً من ذلك ، تبنى هدفًا متماثلًا بنسبة 2٪ ، مما يعني أن الانحرافات في أي من الاتجاهين غير مرغوب فيها. ومع ذلك ، كان البنك المركزي الأوروبي صريحًا على استعداده لقبول تجاوز مؤقت بسبب السياسة النقدية القوية المستمرة التي تحاول تحقيق هدفها.

مؤخرا أعلن البنك المركزي الأوروبي بإنه سيتبنى الآن هدف 2٪ ، والذي غاب عنه عادةً ، كهدف متماثل ويمكن أن يتحمل تجاوزًا مؤقتًا.

ومع الهدف الجديد ، سيقوم البنك المركزي الأوروبي بتعديل توجيهاته المستقبلية. ومع ذلك ، في حين أن الهدف الجديد قد يساعد في منع التشديد المبكر ، فليس من الواضح ما إذا كان البنك المركزي الأوروبي مستعدًا لإدخال أداة جديدة ، مثل التحكم في منحنى العائد ، إلى ترسانته. بالإضافة إلى أسعار الفائدة ، وهي أداة تقليدية ، فقد طورت أيضًا اثنين آخرين خلال الأزمات الأخيرة: شراء السندات ودفع البنوك للإقراض ، كما هو الحال في عمليات إعادة التمويل المستهدفة طويلة الأجل (TLTROs).

ويمكن أن يسمح إطار التضخم الجديد للبنك المركزي الأوروبي بالانتقال من “التقارب” إلى هدف التضخم لتلبية أو تجاوز هدف 2٪ بشكل طفيف قبل رفع أسعار الفائدة. ولكن هل هذا مهم؟ على الاغلب لا. لقد اتخذ السوق هذا الرأي بالفعل. وتظهر مقايضات المؤشرات الليلية أن رفع سعر الفائدة لم يتم خصمه على الإطلاق خلال السنوات الثلاث المقبلة على الأقل ، وهو مدى توقعات موظفي البنك المركزي الأوروبي.

التوقعات الفنية الاسبوعية لزوج اليورو دولار EUR/USD :

على الرسم البيانى للاطار الزمنى اليومى لا يزال الاتجاه العام لزوج العملات اليورو دولار EUR/USD هبوطيا والاستقرار دون الدعم 1.1800 يمنح الدببة قوة الزخم للتحرك صوب مستويات دعم أقوى والاقرب منها بعد ذلك 1.1755 و 1.1690 و 1.1580 على التوالى. والمستوى الثانى والاخير ستحرك كل المؤشرات الفنية الى مستويات تشبع بالبيع. ولا يستبعد التحرك اليها فى أقرب وقت ما دام القلق الحالى مستمرا وزاد الاقبال على الدولار كملآذ أمن.

أتوقع بعض التحرك فى نطاقات ضيقة لزوج العملات فى أغلب تداولات هذا الاسبوع.

وعلى الجانب الصعودى لا يزال زوج العملات اليورو دولار EUR/USD فى حاجة لاختراق المقاومة النفسية 1.2000 كمرحلة أولى لعودة ثقة الثيران لتغير الاتجاه الهبوطى الحالى.

التوقعات الفنية الاسبوعية لليورو دولار EUR/USD

عن المحلل محمود عبد الله

المحلل محمود عبد الله
يعمل في أسواق العملات الأجنبية منذ 12 عاما بتفرغ كامل. يقدم تحليلاته ومقالاته وتوصياته في أشهر المواقع العربية المتخصصة في أسواق المال العالمية ونالت خبرته الكثير من الاهتمام اليومي لدى المتداولين العرب. يعمل على توفير التحليلات الفنية والاخبار السوقية والتوصيات المجانية واكثر بمتابعة لا تقل عن 15 ساعة يوميا، ويهدف لتبسيط كيفية التداول في الفوركس ومفهوم التجارة لجمهوره بدون تعقيد وبأقل الامكانيات. بالإضافة، فهو مبتكر للعديد من الافكار والادوات التي تساعد المتداول بالتعامل مع شركات التداول الشهيرة وتوفر له دخول عالم المتاجرة بكل سهولة. تابع تداولاتي في موقع eToro. راقب وأنسخ وأحكم بنفسك!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.