الأحد , أبريل 21 2024
إبدأ التداول الآن !

ثبات إنتاج أوبك النفطي مع توقف التخفيضات الأخيرة

ظل إنتاج أوبك من النفط الخام ثابتًا الشهر الماضي بينما تعثر بعض الأعضاء في تنفيذ التخفيضات المتفق عليها. وكانت قد ضخت منظمة البلدان المصدرة للبترول ما مجموعه 26.86 مليون برميل من النفط الخام يوميًا في مارس، وفقًا لمسح أجرته بلومبرج، وهو ما لم يتغير كثيرًا عن الشهر السابق. وبعد ثلاثة أشهر من التوصل إلى اتفاق جديد يهدف إلى دعم أسعار النفط الخام عن طريق خفض الإنتاج، تلتزم العديد من دول أوبك مثل المملكة العربية السعودية والكويت بالاتفاق، ولكن البعض الآخر لا يلتزم بذلك. ويضخ العراق والإمارات العربية المتحدة والجابون مجتمعة عدة مئات الآلاف من البراميل يوميا فوق حصصهم المتفق عليها.

ومع ذلك، فإن الجهود المشتركة التي بذلتها أوبك وشركاؤها ساعدت في تعزيز أسعار النفط الخام، والتي تجاوزت 89 دولاراً للبرميل في لندن يوم الثلاثاء، وهو أعلى مستوى لها هذا العام. وعموما فإن تخفيضات العرض – إلى جانب الطلب القوي بشكل مدهش على الوقود في الولايات المتحدة وأماكن أخرى – تعمل على إبقاء الأسواق العالمية ضيقة على الرغم من تدفق الإنتاج الجديد من الأمريكتين.

وعلى صعيد أخر. قد يشكل أنتعاش النفط مصدر إزعاج للبنوك المركزية العالمية مثل بنك الاحتياطي الفيدرالي الامريكى في سعيها إلى التحول إلى سياسة نقدية أكثر مرونة، وللمستهلكين في جميع أنحاء العالم الذين ما زالوا يعانون من سنوات من التضخم المتفشي. ولكن بالنسبة للسعوديين وحلفائهم، فإن هذا الارتفاع يعزز الإيرادات الحكومية الحيوية. ومن المقرر أن تقوم أوبك وشركاؤها، الكتلة المكونة من 22 دولة والمعروفة بأسم أوبك +، بمراجعة أسواق النفط العالمية في اجتماع عبر الإنترنت اليوم الأربعاء، ويتوقع المسؤولون أنهم سيبقون على الاستراتيجية الشاملة دون تغيير. ومع ذلك، قد تكون هناك كلمات قاسية لبعض الدول التي تتجاوز الحدود المخصصة لها.

ومن جانبه فقد أظهر العراق تحسنا طفيفا في الامتثال الشهر الماضي، حيث قلص الإنتاج بمقدار 30 ألف برميل يوميا إلى 4.17 مليون برميل يوميا، وفقا للمسح. ومع ذلك، تستمر البلاد في ضخ ما يقرب من 170 ألف برميل يوميا أكثر من حصتها، على الرغم من الوعود العديدة التي بذلها وزير النفط حيان عبد الغني، بالالتزام الكامل وحتى إجراء تخفيضات إضافية للتعويض عن الإفراط في الإنتاج. وكثيرا ما أعربت بغداد عن غضبها من الحدود التي وضعتها أوبك+ في سعيها للحصول على عائدات النفط لإعادة بناء اقتصادها المدمر.

وأنتجت الإمارات ما مجموعه 3.13 مليون برميل يوميا في مارس/آذار، أي ما يزيد بنحو 218 ألف برميل عن الحد الأقصى المسموح به، في حين زادت الجابون إنتاجها الشهر الماضي إلى 230 ألف برميل يوميا، أي حوالي 60 ألف يوميا فوق سقفها. وأشارت أبو ظبي إلى الحدود القصوى لأوبك + في تقرير يوضح انخفاض توقعات النمو الاقتصادي.

كما يظهر الأعضاء الرئيسيون في تحالف أوبك+ الأوسع أداءً متباينًا.

ومن جانبها فقد نفذت روسيا متأخراً تخفيضات إنتاج النفط الخام والتي وعدت بها قبل عام، لكن تنفيذها لتخفيضات الصادرات المتفق عليها لهذا العام أقل وضوحاً. وبينما انخفضت شحنات الوقود مثل الديزل، فقد يكون ذلك مرتبطًا بضربات الطائرات بدون طيار الأوكرانية على المصافي الروسية. وفي الوقت نفسه، انتعشت صادرات النفط الخام.

ومن المقرر أن تجتمع أوبك+ في أوائل يونيو/حزيران لتقرر ما إذا كانت ستمدد قيود الإمدادات لبقية العام.

وفي حين يعتقد بعض المتنبئين، مثل جيه بي مورجان تشيس وشركاه، أن التحالف يمكنه تخفيف التخفيضات واستعادة الإنتاج، فإن آخرين أقل ثقة. حيث تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية في باريس إلى أنه إذا خففت أوبك+ التخفيضات، فإن الأسواق العالمية ستعود إلى الفائض. ويستند استطلاع بلومبرج إلى بيانات تتبع السفن ومعلومات من المسؤولين وتقديرات من الاستشاريين، بما في ذلك Kpler Ltd. وRapidan Energy Group وRystad Energy A/S.

المحلل محمود عبد الله
يعمل في أسواق العملات الأجنبية منذ 16 عاما بتفرغ كامل. يقدم تحليلاته ومقالاته وتوصياته في أشهر المواقع العربية المتخصصة في أسواق المال العالمية ونالت خبرته الكثير من الاهتمام اليومي لدى المتداولين العرب. يعمل على توفير التحليلات الفنية والاخبار السوقية والتوصيات المجانية واكثر بمتابعة لا تقل عن 15 ساعة يوميا، ويهدف لتبسيط كيفية التداول في الفوركس ومفهوم التجارة لجمهوره بدون تعقيد وبأقل الامكانيات. بالإضافة، فهو مبتكر للعديد من الافكار والادوات التي تساعد المتداول بالتعامل مع شركات التداول الشهيرة وتوفر له دخول عالم المتاجرة بكل سهولة.