يتمسك بنك HSBC بتوقعاته السلبية بشأن أرصدة النفط، مُشيرًا إلى أن أوبك+ ستُسرّع وتيرة زيادات الحصص في الربعين الثاني والثالث من عام 2026 مع عودة المجموعة إلى التركيز على حصتها السوقية. ويأتي هذا القرار بعد يومين من موافقة أوبك+ على زيادة طفيفة قدرها 137 ألف برميل يوميًا لشهر ديسمبر، والأهم من ذلك، تعليق أي زيادات إضافية في الفترة من يناير إلى مارس 2026، في إشارة تكتيكية إلى ضعف الطلب الموسمي وتزايد الحديث عن فائض الإنتاج.

أتفاق الاوبك+
وفي الواقع، ثمانية أعضاء رئيسيين – المملكة العربية السعودية، وروسيا، والإمارات العربية المتحدة، والعراق، والكويت، وعُمان، وكازاخستان، والجزائر – هم من يُعدّلون أحجام الإنتاج، ومنذ أبريل، أعلن التحالف عن خطط لاستعادة الإنتاج تدريجيًا إلى 2.9 مليون برميل يوميًا، على الرغم من أنه لم يُنفّذ سوى جزء من ذلك مع تباطؤ المجموعة في وتيرة تقليص الإنتاج.
وعليه فقد أصبحت حسابات HSBC للأسعار والتوازن أقل تشاؤمًا على الهامش: إذ يتوقع البنك الآن فائضًا قدره 2.7 مليون برميل يوميًا في الربع الأول من عام 2026 (من 3.0 سابقًا) ومتوسط فائض قدره 2.1 مليون برميل يوميًا للعام بأكمله 2026 (من 2.4). ويُحسّن هذا التوقف المؤقت أرصدة الأجل القريب بشكل طفيف، ولكنه ليس كافيًا – وفقًا لقراءة HSBC – لتفادي فائض كبير في العام المقبل. كما يُؤكد البنك مجددًا أنه لا يتوقع أن تُعيق أوبك+ عملية التخفيض الحالية إلا إذا استمر سعر خام برنت لفترة طويلة دون 55 دولارًا.
والجانب البصري مهم: فالتوقف المؤقت في الربع الأول يُتيح وقتًا لرؤية تأثير العقوبات الأمريكية على المنتجين الروس على التدفقات العالمية، وما إذا كان كبار المشترين في آسيا سيُعيدون توزيع براميل النفط الخام دون احتكاك كبير. كما أنه يُجنّب موسم صيانة المصافي المُسبقة مع إمدادات جديدة. لا شيء من ذلك يُشير إلى تحول استراتيجي بعيدًا عن التخفيض؛ إنه يسير بوتيرة مُتسارعة.
أسعار النفط فى عام 2025
خلاصة القول لعام ٢٠٢٦: ما لم تشهد الأسعار انخفاضًا حادًا، يتوقع بنك HSBC أن تستأنف أوبك+ تسريع عملية تقليص الإنتاج بدءًا من الربيع، لاختبار مدى قدرة المجموعة على استعادة حصتها السوقية مع الحفاظ على حد أدنى للأسعار. وفي الوقت الحالي، يُجري التحالف مباحثات مكثفة – زيادة في ديسمبر، وتوقف مؤقت في الربع الأول، وإعادة تقييم مع التركيز على المخزونات وخام برنت.