الخميس , فبراير 22 2024
إبدأ التداول الآن !

البنك المركزي الأوروبي يحذر البنوك من التعامل مع المخاطر العقارية

يشير البنك المركزي الأوروبي إلى المقرضين بأنهم قد يواجهون متطلبات رأس مال أعلى إذا لم يكن لديهم التعامل الكافي مع المخاطر التي يواجهونها من العقارات التجارية، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر. وقالت المصادر بإن هيئة الرقابة تركز بشكل أكبر على إدارة مخاطر العقارات التجارية، في حوار مع البنوك يأتي قبل تحديد المعيار السنوي لقوتها المالية. وفي حين أن المتطلبات الفردية ربما لا تنطبق إلا في العام المقبل، فإن كبار المسؤولين ينظرون إلى التحذيرات المبكرة بأعتبارها وسيلة للحد من الخسائر من فئة الأصول. وكان قد رفض متحدث بأسم البنك المركزي الأوروبي التعليق. وقالت الهيئة الرقابية بإن معالجة أوجه القصور لدى البنوك في إدارة مخاطر الائتمان هي إحدى أولوياتها القصوى.

وشهدت أسواق العقارات التجارية تراجعا حادا حيث أدى ارتفاع أسعار الفائدة العام الماضي إلى تفاقم التحديات الناجمة عن التحول إلى العمل من المنزل وتغيير سلوك التجزئة. ولقد قام البنك المركزي الأوروبي بفحص ممارسات الإقراض التي تتبعها البنوك لعدة سنوات، وأنتقدها مرارا وتكرارا بسبب خوضها قدرا أكبر مما ينبغي من المخاطر، بما في ذلك في ديسمبر/كانون الأول عندما استشهد بأدلة تشير إلى أن المقرضين كانوا يبالغون في تقييم الضمانات.

ويأتي التصعيد الأخير في أعقاب ضغوط من البنك المركزي الأوروبي العام الماضي والتي يقول الأشخاص المطلعون على الأمر بإنها ساهمت في قيام البنوك بحجز مخصصات أعلى للخسائر المحتملة على العقارات التجارية. ويضيف كبار المسؤولين بإنه على الرغم من أن شدة البنك المركزي الأوروبي لم تتغير، فإن تجسيد الخسائر يعني أن نهج الهيئة الرقابية يتطور.

وفي المجمل، تواجه البنوك الأوروبية بالفعل حاجزاً أعلى فيما يتعلق بقوتها المالية هذا العام. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى أن الهيئات التنظيمية الوطنية أمرتهم ببناء مصدات لمواجهة الانكماش الاقتصادي. حيث أرتفع الشرط الذي وضعه البنك المركزي الأوروبي والذي يغذي المستوى الأدنى بشكل طفيف فقط بشكل عام، وإن كان ذلك مع قفزات بالنسبة لبعض المقرضين.

وتمتلك البنوك الفرنسية والألمانية أكبر عدد من القروض العقارية التجارية في الاتحاد الأوروبي، وفقا لبيانات الهيئة المصرفية الأوروبية للربع الثالث. وأظهر تحليل سابق صادر عن المجلس الأوروبي للمخاطر النظامية، وهو هيئة رقابية زميلة، بأن البنوك في ألمانيا لديها أكبر حصة من التعرض للعقارات التجارية عبر الحدود بين البنوك من الاقتصادات الكبرى في الكتلة. وتعد ألمانيا والنمسا أيضًا مركزًا لأبرز أزمة عقارية تجارية في منطقة اليورو حتى الآن، وهو انهيار مجموعة شركات سيجنا التابعة لرجل الأعمال رينيه بينكو. وكان قد تعرض البنك المركزي الأوروبي لانتقادات من قبل بعض المصرفيين بسبب ما يقولون بإنه يد في زوال سيجنا. وقد رفض البنك المركزي الأوروبي هذا التوصيف، حيث وصفه كبير مسؤوليه الإشرافيين السابقين بأنه “غريب” نظرًا لأن وظيفة البنك المركزي هي ضمان تعامل المقرضين مع المخاطر.

الكاتب إبراهيم المصري
محلل فنى واقتصادي للأسواق المالية وخاصة سوق العملات- الفوركس- بخبرة سنوات عديدة. وهو يراقب حركة سوق التداول على مدار اليوم لتوفير أسرع وأدق التحليلات الفنية والاقتصادية لجمهوره العريض. يحظى باحترام جميع متابعيه بما يقدمه. حاصل على العديد من الشهادات والدورات المتخصصة في تحليل الاسواق المالية. لديه استراتيجياته الشهيرة للتداول على أسس سليمة بنتائج عالية مجربة لسنوات. ويملك الخبرة في تقديم الدورات التعليمية المباشرة مع المستثمرين من أجل التداول على مبادئ علمية سليمة.