تقلبات سعرية في بورصة تداول السعودية ضمن جلسة تداول السوق السعودي خلال الأسبوع الماضي، حيث شهدت البورصة السعودية انطلاقة إيجابية مع بداية عام 2026، حيث أغلقت آخر جلسات 2025 عند 10,490 نقطة بارتفاع 1%، ثم بدأت أولى جلسات العام الجديد بصعود إضافي بلغ 0.5% ليصل المؤشر إلى مستويات تفوق 10,540 نقطة. الارتداد جاء بعد عام صعب خسر فيه المؤشر نحو 13%، ليبدأ العام بزخم جديد مدعوم بتحسن الطلب على الأسهم القيادية وعودة السيولة الانتقائية إلى السوق. تحركات تاسي جاءت داخل نطاق فني حذر، رغم تجاوز مستويات 10,500 نقطة.

العوامل الاقتصادية المؤثرة في أداء الأسهم
استفاد السوق من استقرار بيئة الاقتصاد الكلي، خاصة مع بقاء التضخم عند مستويات بين 1.6% و2% داخل نطاق آمن يحد من تكاليف الإنتاج ويعزز القوة الشرائية. كما حافظ الريال على استقراره عند 3.75 للدولار، خصوصًا البتروكيماويات والصناعات. وترافق ذلك مع توقعات تيسير نقدي في 2025–2026 نتيجة السياسات الأمريكية، وهو عنصر داعم لقطاعات العقار والبنوك والتمويل. أما الدين العام الداخلي والخارجي فظل ضمن حدود آمنة، ما منحهما تأثيرًا إيجابيًا على شهية الاستثمار وثقة المستثمر الأجنبي.
أداء القطاعات الرابحة والخاسرة
سجلت قطاعات التأمين والزراعة والصناعة مكاسب بارزة، إذ ارتفعت أسهم مثل المتحدة للتأمين وصادرات وجاكو بنسب قوية، لتتصدّر قائمة الرابحين في ختام 2025. في المقابل تراجعت بعض أسهم البتروكيماويات وأسهم من قطاعات متنوعة بعد تسجيلها أدنى مستويات خلال 52 أسبوعًا، منها نسيج، درب السعودية، أنعام القابضة، الأسماك، الاتحاد، وتبوك الزراعية، بانخفاضات تراوحت بين 30% إلى 61%.
إغلاق العام وزخم التداولات
من خلال منصات شركات تداول الاسهم شهدت الجلسة الأخيرة من 2025 ارتفاع 249 شركة من أصل 266 شركة مدرجة، مقابل تراجع 12 شركة فقط، مع قيمة تداولات بلغت 3.2 مليارات ريال وحجم تداول يتجاوز 150 مليون سهم. تصدرت صادرات وأبو معطي قائمة الأكثر نشاطًا في السيولة، بينما أظهر السوق الموازية نموًا إضافيًا بنسبة 1.1% عند 23,296 نقطة.
أخبار الطروحات الجديدة وتأثيرها في السوق
حصلت عدة شركات على موافقات لطرح 30% من أسهمها في السوق الرئيسية، ومنها الديار العربية، دار البلد لحلول الأعمال، ومطلق الغويري للمقاولات، بإجمالي يفوق 358.5 مليون سهم مطروحة.
نظرة مستقبلية للسوق السعودية
يدخل السوق السعودى عام 2026 بزخم إيجابي وتفاؤل مدعوم بتنوع الاقتصاد، ونمو القطاعات غير النفطية، واستمرار الاستثمارات الحكومية الكبرى. المؤشر يتحرك في مرحلة توازن إيجابي، مع تحسن تدريجي في السيولة وقدرة واضحة على استيعاب المتغيرات العالمية، ما يجعل السوق مناسبة للاستثمار الانتقائي في المرحلة الحالية.